موجة بيع تهوي بأسهم التكنولوجيا الأوروبية، والرعاية الصحية أبرز القطاعات الصامدة

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
موجة بيع تهوي بأسهم التكنولوجيا الأوروبية، والرعاية الصحية أبرز القطاعات الصامدة, اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 08:24 مساءً

أغلقت البورصات الأوروبية تعاملات يوم الثلاثاء على تراجع جماعي، في مشهد عكس هيمنة الموجة البيعية التي اجتاحت أسهم التكنولوجيا حول العالم، وسط مخاوف متجددة من تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين. 

هبوط مؤشرات الأسهم الأوروبية 

وجاء الأداء الأوروبي متزامنًا مع هبوط حاد في الأسواق الآسيوية وترقب لافت لافتتاح وول ستريت، ما زاد من الضغوط على المؤشرات القارية التي وجدت نفسها عاجزة عن الصمود أمام السيولة المنسحبة من القطاعات عالية النمو.

وعلى صعيد المؤشرات الرئيسية، سجل مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي الموحد خسارة نسبتها 0.57%، ليواصل بذلك سلسلة من التقلبات الحادة التي شهدها خلال الأسبوع الجاري. 

أما في فرنسا، فأنهى مؤشر "كاك 40" جلسة الثلاثاء متراجعًا بنسبة 0.7%، متأثرًا بتراجع أسهم التكنولوجيا والسلع الفاخرة المرتبطة بالطلب الصيني، بينما كان المؤشر الألماني "داكس" الأكثر تضررًا بين نظرائه الكبار، إذ أغلق عند مستوى 24,937.03 نقطة، خاسرًا 202.66 نقطة بما يعادل 0.81%، في أكبر انخفاض يومي له منذ أكثر من أسبوعين، مدفوعًا بهبوط حاد في أسهم شركات السيارات الكهربائية وموردي أشباه الموصلات.

في المقابل، بدا مؤشر "فوتسي 100" البريطاني أكثر تماسكًا نسبيًا، حيث أغلق دون تغيير يُذكر، لكنه ظل عالقًا تحت خط التعادل، مما يعكس حالة من الترقب الحذرة بين مستثمري لندن، خاصة مع اقتراب موعد قرارات البنوك المركزية الرئيسية بشأن أسعار الفائدة.

القطاعات الأكثر تضررا

تصدّر قطاع التكنولوجيا قائمة الخاسرين في أوروبا بانخفاض قاس بلغ 3.4%، وهو الهبوط الأكبر من نوعه منذ أشهر، وجاء ذلك عقب أنباء عن تشديد محتمل للرقابة على شركات التقنية الكبرى في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تراجع أسهم الرقائق الإلكترونية على خلفية ضعف الطلب الآسيوي. 

ولم يكن قطاع التعدين بمنأى عن النزيف، إذ هبط بنسبة 3.3%، متأثرًا بتراجع أسعار المعادن الأساسية، وعلى رأسها النحاس والحديد، جراء مخاوف من تباطؤ التعافي الاقتصادي في الصين، أكبر مستورد للمواد الخام.

قطاعات صامدة رغم العاصفة

على النقيض من الموجة البيعية، برز قطاع الرعاية الصحية كملاذ آمن للمستثمرين، مسجلًا ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 2%، مدعومًا بنتائج مالية إيجابية لبعض شركات الأدوية العملاقة، وتوقعات بزيادة الإنفاق على العلاجات المبتكرة.

كما أظهر قطاع الأغذية والمشروبات مرونة لافتة، مضيفًا 1.8% إلى قيمته السوقية، في إشارة إلى تحول المستثمرين نحو الأسهم الدفاعية التي توفر تدفقات نقدية مستقرة بغض النظر عن دورة الأعمال.

ويبقى المشهد الأوروبي رهنًا بتطورات جلسات نهاية الأسبوع، خاصة مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار الفيدرالي، وتُحدث بدورها موجات ارتداد في أسواق الأسهم العالمية.

المحللون يرون أن موجة البيع الحالية قد تكون فرصة لإعادة التوازن للمحافظ، لكنهم يحذرون من أن استمرار الضغوط على قطاع التكنولوجيا قد يطيل أمد التقلبات، ما لم تظهر مؤشرات واضحة على تراجع معدلات الفائدة أو تحسن الطلب العالمي على السلع التقنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق