حادثة أبكت الرسول، قصة بئر معونة والصحابي الوحيد الذي نجا من القتل

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حادثة أبكت الرسول، قصة بئر معونة والصحابي الوحيد الذي نجا من القتل, اليوم الجمعة 19 يونيو 2026 04:00 مساءً

بئر معونة، وقعت في العام الرابع للهجرة أحداثا كثيرة منها، "سرية بئر معونة"، حيث تعرض عدد كبير من صحابة النبى، رضوان الله عليهم للغدر، فما الذى حدث في ذلك اليوم، وما الذى يقوله التراث الإسلامي؟ عن هذه الحادثة هذه الأسئلة وغيرها سنجيب عنها من خلال هذه السطور.

بعث رسول الله ﷺ سبعين من خيرة الصحابة من أهل العلم وحفظة القرآن الكريم يقال لهم القراء  لحاجة لم يرسلهم إلى معركة أو إلى فتح بلد ما ولم يرسلهم لجمع أموال بل أرسلهم لشيء أعظم من ذلك كله أرسلهم ليعلموا الناس دين الله والدعوة إلى الله أرسلهم لينقذوا الناس من النار، خرجوا من المدينة لا يحملون تجارة ولا يبحثون عن دنيا  بل يحملون أعظم كنز عرفته البشرية كتاب الله.

مقتل 70 من خيرة الصحابة 

فعرض لهم حيان من بني سليم رعل وذكوان عند بئر يقال لها بئر معونة، فقال القوم: والله ما إياكم أردنا، وإنما نحن مجتازون فى حاجة للنبي ﷺ فقتلوهم، فدعا النبي ﷺ عليهم شهرا فى صلاة الغداة، وذاك بدء القنوت وما كنا نقنت.

وقال البخاري: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن رعلا وذكوان وعصية وبنى لحيان استمدوا رسول الله ﷺ على عدو، فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء فى زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم، فبلغ النبى ﷺ فقنت شهرا يدعو فى الصبح على أحياء من العرب على رعل وذكوان وعصية وبنى لحيان.

قال أنس: فقرأنا فيهم قرأنا، ثم إن ذلك رفع، بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا.

ثم قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، حدثنى أنس بن مالك أن النبي ﷺ بعث حراما أخا لأم سليم فى سبعين راكبا، وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل، خير رسول الله ﷺ بين ثلاث خصال فقال: يكون لك أهل السهل ولى أهل المدر، أو أكون خليفتك، أو أغزوك بأهل غطفان بألف وألف، فطعن عامر فى بيت أم فلان فقال: غدة كغدة البكر فى بيت امرأة من آل فلان، ائتونى بفرسى فمات على ظهر فرسه، فانطلق حرام أخو أم سليم وهو رجل أعرج، ورجل من بنى فلان فقال: كونا قريبا حتى آتيهم، فإن أمنونى كنتم قريبا، وإن قتلونى أتيتم أصحابكم.

فقال: أتؤمنونى حتى أبلغ رسالة رسول الله ﷺ؟ فجعل يحدثهم وأومأوا إلى رجل فأتاه من خلفه فطعنه.

قال همام: أحسبه حتى أنفذه بالرمح، فقال: الله أكبر فزت ورب الكعبة، فلحق الرجل فقتلوا كلهم غير الأعرج، وكان فى رأس جبل، فأنزل الله علينا، ثم كان من المنسوخ: أنا لقد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا.

دعوة الرسول على رعل وزكوان 

فدعا النبى ﷺ ثلاثين صباحا على رعل وذكوان وبنى لحيان وعصية الذين عصوا الله ورسوله.
وقال البخاري: حدثنا حبان، حدثنا عبد الله، أخبرنى معمر، حدثنى ثمامة بن عبد الله بن أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول لما طعن حرام بن ملحان - وكان خاله - يوم بئر معونة قال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه وقال: فزت ورب الكعبة.
وروى البخاري، عن عبيد بن إسماعيل، عن أبى أسامة، عن هشام بن عروة أخبرنى أبي قال: لما قتل الذين ببئر معونة، وأسر عمرو بن أمية الضمرى قال له عامر بن الطفيل: من هذا؟ وأشار إلى قتيل.
فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة.
قال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء، حتى إنى لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض، ثم وضع فأتى النبى ﷺ خبرهم فنعاهم، فقال: «إن أصحابكم قد أصيبوا وإنهم قد سألوا ربهم فقالوا: ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك ورضيت عنا» فأخبرهم عنهم.
وأصيب يومئذ فيهم عروة بن أسماء بن الصلت فسمى عروة به، ومنذر بن عمرو وسمى به منذر.
هكذا وقع فى رواية البخارى مرسلا عن عروة.

وهنا يجب أن نتوقف فلو كانت الدعوة إلى الله أمرا ثانويا لما أرسل النبي سبعين من خيرة أصحابه ولو كانت قضية هامشية لما خاطر بخروج هذه النخبة المباركة ولو كانت مجرد عمل تطوعي لكان أرسل أقل عدد ممكن لكن إرسال 70 من أهل القرآن والعلم يكشف لنا حقيقة كبرى وهي أن الدعوة إلى الله من أعظم أولويات الإسلام.

أبرز مشاهد بئر معونة

 

ومن أبرز مشاهد بئر معونة أن الصحابي الجليل حرام بن ملحان رضي الله عنه لما طعن بالرمح وسال دمه قال “فزت ورب الكعبة” فكيف يتكلم عن الفوز وهو يقتل كيف يتكلم عن السعادة وهو ينزف كيف يرى النجاح في لحظة يراها أهل الدنيا نهاية وخسارة كان يقول ذلك لأنه كان يعلم شيئا نسيه كثير من المسلمين اليو موهو أن السعادة ليست في المال ولا المنصب والا الشهرة بل في أن يرضى الله عنك.

إن عودة روح بئر معونة لا تعني البحث عن الموت بل البحث عن الحياة الحقيقية أن تعيش لله وأن تحمل رسالته وأن تجعل للدعوة نصيبا من وقتك وأن يكون لك سهم في هداية الناس.

الصحابي الوحيد الذي نجا من القتل 

هو الصحابي كعب بن زيد الأنصاري وهو كعب بْن زَيْد بْن قيس بْن مَالِك بْن كعب بْن حارثة بْن دينار بْن النجار الْأَنْصَارِيّ النجاري شهد بدرًا.
وقَالَ ابْن الكلبي: قتل يَوْم الخندق، وقَالَ الواقدي: قتله ضرار بْن الخطاب يَوْم الخندق، وقَالَ ابْن إِسْحَاق: أصابه سهم غرب يَوْم الخندق فقتله.
ويذكرون أن الَّذِي أصابه أمية بْن رَبِيعة بْن صخر الدؤلي، وكان قَدْ نجا يَوْم بئر معونة.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى. حيث شفي من جراحه واستشهد في غزوة الخندق

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق