نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نائبة عن الموازنة الجديدة: أرقام غير واقعية وخطط لا تعكس احتياجات المواطنين, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 09:06 مساءً
الموازنة الجديدة، أعلنت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، رفضها مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، معتبرة أن الموازنة المطروحة لا تعبر عن الواقع الاقتصادي الحالي، وتعتمد على مؤشرات وبيانات لا تعكس حقيقة الأوضاع المعيشية للمواطنين.
غياب البيانات الحديثة يضعف الموازنة
وأوضحت سعيد أنها تقدمت بطلب إحاطة قبل مناقشة الموازنة للمطالبة بعرض نتائج بحث الدخل والإنفاق، باعتباره المؤشر الأهم لقياس معدلات الفقر وأنماط استهلاك المواطنين في مجالات الصحة والتعليم والسلع الأساسية.
وأكدت أن عدم توافر بيانات حديثة ومحدثة يجعل من الصعب بناء موازنة تعكس الاحتياجات الحقيقية للمواطن أو تحدد أولويات الإنفاق بصورة دقيقة.
آخر مسح معتمد يعود إلى 2021
وكشفت النائبة عن مفاجأة تمثلت في أن آخر مسح اقتصادي رسمي معتمد لدى الحكومة يعود إلى عام 2021، مشيرة إلى أنها فوجئت خلال اجتماعات اللجنة الاقتصادية بالإشارة إلى انتهاء إعداد مسح عام 2023 دون إتاحته للبرلمان قبل مناقشة الموازنة.
وأضافت أن الاعتماد على بيانات قديمة لا يتناسب مع حجم التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
تشكيك في مؤشرات الفقر والحماية الاجتماعية
وانتقدت سعيد، خلال حديثها ببرنامج «كل الكلام»، تقديم عمرو حافظ، المذاع على قناة «الشمس»، ما وصفته بالتناقض في مستهدفات الحكومة المتعلقة بمعدلات الفقر، موضحة أن الموازنة تستهدف خفض نسبة الأسر تحت خط الفقر من 33% إلى 30% استنادًا إلى بيانات عام 2021.
وتساءلت عن مدى واقعية هذه التقديرات في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، معتبرة أن معدلات الفقر الفعلية قد تكون أعلى بكثير، وهو ما قد يؤثر على دقة برامج الحماية الاجتماعية وحزم الدعم الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا.
فجوة بين توقعات الحكومة والمؤسسات الدولية
وأشارت إلى وجود اختلاف واضح بين مستهدفات الحكومة وتقديرات المؤسسات الدولية بشأن النمو الاقتصادي، موضحة أن العديد من التقديرات الدولية تتوقع نموًا يتراوح بين 2.5% و3.1% خلال عام 2026، بينما تستهدف الحكومة تحقيق معدل نمو يبلغ 5.4%.
واعتبرت أن هذه المستهدفات لا تتماشى مع الظروف الاقتصادية الحالية، وتحتاج إلى أسس واقعية تدعم إمكانية تحقيقها.
زيادة الإنفاق لا تكفي مع التضخم
وأكدت النائبة أن الإعلان عن زيادة مخصصات الصحة والتعليم لا يحقق بالضرورة تحسنًا فعليًا في الخدمات، إذا لم يؤخذ في الاعتبار تأثير التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضافت أن غياب البيانات الدقيقة بشأن أعداد المواطنين المتوقع اعتمادهم على الخدمات الحكومية يجعل من الصعب تقييم مدى كفاية المخصصات المالية المرصودة لهذه القطاعات.
دعوة إلى التنمية والإنتاج بدلًا من الاستدانة
وفي ختام تصريحاتها، انتقدت سعيد الاعتماد المتزايد على الاقتراض، مؤكدة أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب التوسع في المشروعات الإنتاجية وتعزيز النمو الحقيقي للاقتصاد.
وقالت إن استمرار اللجوء إلى القروض دون تحقيق عوائد تنموية ملموسة يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد، مشددة على أن رفضها للموازنة جاء انطلاقًا من قناعتها بأنها لا تعكس الواقع الاقتصادي ولا تستجيب بالشكل الكافي لأولويات المواطنين.


















0 تعليق