طرح مجلس الذهب العالمي تقرير تضمن عدة تساؤلات عن مدى قدرة الحكومة الأمريكية لإختبار ديون الخزانه وذلك بعد أن نفذت وزارة الخزانة الأمريكية مزاد الـ ( 30 عاما) في محاولة منها للتخفيف من ضغوط أسواق السندات الأمريكية وتقليل توجيه المستثمرين لقطاع بورصات المعادن الثمينة علي حساب الدولار والسندات الأمريكية .
كيف خفف مزاد الثلاثين عام ضغوط أسواق السندات والمعادن الثمينة؟
ذكر التقرير أن وزارة الخزانة الأمريكية قد نفذت هذا الإصدار الضخم تمويلا لعجز الموازنة في الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة منها لسد احتياجات الدين الحكومة المتصاعد وسط تفاقم فاتورة الفوائد.
في الوقت نفسه أكد المحلل الاقتصادي بيتر بوكفار كبير المختصين، في أذون الخزانة بالمجلس العالمي للذهب، أنه هذا المزاد جيد للحكومة الأمريكية لكنه لن يؤتي ثمارا كبيرة وأقل في قوته من مزاد الـ 10 سنوات الذي تم تنفيذه قبل أسابيع، وذلك لإن مشاركة المستثمرين الدوليين والمؤسسات الكبرى لن يستمروا كثيرا في توجيه سيولتهم المالية لصالح استقرار المنظومة المالية العالمية ، وشدد علي أن مشاركتهم في مزاد الـ 30 عام ساهمت بالفعل في إعادة التوزان للأسواق ومنحت صغار المستثمرين متنفس مؤقت لاستعادة أرباحهم وسط بيئة اقتصادية عالمية معقدة وشديد التوتر .
التفاصيل الكاملة لمزاد الـ 30 عام
وذكر المحلل الاقتصادي بيتر بوكفار أن مزاد وزارة الخزانة الأمريكية ( مزاد الـ 30 عام ) تم تنظيمه لبيع 22 مليار دولار بعائد 5.618% - وهو الأعلى منذ آخر مزاد تم تنفذيه حيث تم إضافة 31 نقطة إضافية كفتح شهية وجذب المستثمرين مشددا علي أن وزارة الخزانة الأمريكية تحاول جاهدة الأن حماية الدولار في ظل تنامي التوترات الجيوسياسية واستمرار مخاوف التضخم.
وذكر أن المزاد قد شهد إقبال من قبل بعض المستثمرين الكبار وبلغ نسبة المشتريين غير المباشرين و البنوك المركزية علي 72.3% من إجمالي الطرح ،مع التأكيد أنه من ضمن اشتراطات المزاد هو تقليص حصر الوسطاء إلي 6.8% فقط .
وماهي دلالة توقيت مزاد الـ 30 عام لوزارة الخزانه الأمريكية ؟
وذكر بوكفار أن دلالة توقيت مزاد وزارة الخزانة الأمريكية تتمثل في كونه المحطة الختامية لسلسلة الطروحات الأسبوعية الضخمة للديون السيادية للولايات المتحدة الأمريكية والتي طرحتها وزارة الخزانة الأمريكية والتي تزامنت مع تصعيدات جيوسياسية وأمنية خطيرة في منطقة الشرق الأوسط وبين روسيا وأوكرانيا وأوروبا .
وقال لقد أدي نجاح الطرح إلي امتصاص جزء كبير من حالة الهلع والخوف الذي يسيطر علي تعاملات أسواق الدخل الثابت، مما انعكس فورا بتراجع عوائد السندات بنحو 5.9% مما ساهم في تهدئة الأسواق قليلا، مع تخفيف توجيه السيولة العالمية لقطاع المعادن الثمينة ( الذهب والفضة ).






