قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن إطلاق آلية جديدة لإقراض الأسهم وبيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج» (Short Selling) بالبورصة سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بما يُتيح للمساهمات الحكومية والمؤسسات المالية والمستثمرين الاستراتيجيين وكبار المساهمين الاستفادة من حصصهم في الشركات المقيدة، وتحقيق عوائد إضافية من الأسهم التي يحتفظون بها لفترات طويلة دون تداول.
وأشار "عزام" إلى أن الآلية الجديدة تستهدف بالأساس "توظيف الأسهم المملوكة للمساهمين الرئيسيين والمؤسسات والجهات الحكومية، والتي لا تشهد تداولات نشطة"، من خلال إتاحتها للإقراض، بما يسهم في تنشيط حركة التعاملات وزيادة السيولة وتعميق سوق رأس المال المصري، مشددًا على أن الهدف الرئيسي للمنظومة ليس استهداف الأسهم المتاحة ضمن نسب التداول الحر.
تطورات أداء الأنشطة المالية غير المصرفية
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة العامة للرقابة المالية بالعين السخنة، لاستعراض تطورات أداء الأنشطة المالية غير المصرفية بمختلف قطاعاتها، وأبرز الإجراءات التنظيمية التي تستهدف تطوير الأسواق وتعزيز كفاءتها.
وأوضح رئيس الهيئة أن النظام الجديد يمنح المساهمين الاستراتيجيين والجهات الحكومية والمؤسسات المالكة لحصص رئيسية في الشركات المقيدة فرصة الاستفادة اقتصاديًا من الأسهم التي يحتفظون بها، دون الحاجة إلى بيع حصصهم بصورة نهائية، وذلك من خلال إتاحتها للإقراض مقابل عائد وفقًا للقواعد المنظمة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها تحويل جزء من الأسهم غير النشطة إلى أدوات تسهم في دعم السيولة بالسوق، مع توفير فرص استثمارية جديدة وتعزيز كفاءة التداولات بالبورصة المصرية.
«سجل أوامر الإقراض» يفتح المجال أمام المؤسسات والمستثمرين
وكشف عزام عن استحداث نظام جديد تحت مسمى «سجل أوامر الإقراض» (Lending Book)، ليحل محل نظام وعاء الإقراض السابق، بما يتيح للمستثمرين والمؤسسات إدخال أوامر إقراض الأسهم المملوكة لهم، مع تحديد الكميات التي يرغبون في إقراضها والمدد الزمنية المناسبة.
وأوضح أن الهيئة عالجت المشكلات التي واجهت النظام السابق، خاصة ما يتعلق بآليات إقراض الأسهم، وتوزيع الأرباح، والكميات المتاحة للإقراض والاقتراض، بهدف توفير منظومة أكثر مرونة وفاعلية تحقق الاستفادة لجميع أطراف السوق.
وأضاف أن الهيئة سمحت لشركات السمسرة بتنفيذ عمليات حجز الأسهم تمهيدًا لتفعيل النظام الجديد، متوقعًا إطلاق الآلية خلال أسابيع قليلة.
الاستفادة من تراجع أسعار الأسهم
وأوضح رئيس الهيئة أن آلية بيع الأوراق المالية المقترضة تتيح للمستثمرين الاستفادة من انخفاض أسعار الأسهم، من خلال اقتراض الأوراق المالية وبيعها بالسعر السائد، ثم إعادة شرائها لاحقًا بسعر أقل ورد الأسهم المقترضة مع سداد تكلفة الاقتراض.
وأشار إلى أن هذه الآلية تختلف عن الشراء بالهامش، الذي يعتمد على اقتراض أموال لشراء الأسهم بهدف تحقيق أرباح عند ارتفاع أسعارها، بينما تتيح آلية «الشورت سيلينج» تحقيق أرباح عند انخفاض الأسعار، مع تحمل مخاطر الخسارة حال تحرك السوق في الاتجاه المعاكس.
ولفت "عزام" إلى أن تطوير آليات إقراض واقتراض الأوراق المالية يمثل خطوة مهمة لتعزيز كفاءة سوق رأس المال، خاصة مع فتح المجال أمام المساهمات الحكومية والمؤسسات والمستثمرين الاستراتيجيين للاستفادة من حصصهم غير المتداولة، بما يُدعم زيادة أحجام التداول وتحسين السيولة وجاذبية البورصة المصرية للاستثمارات.
- الرقابة المالية تتيح تسليف 100% من أسهم كبار المساهمين بالبورصة المصرية
- رئيس «الرقابة المالية»: إطلاق آلية تسليف الأسهم بالبورصة المصرية خلال أسابيع
- موعد صرف مرتبات ديسمبر 2026.. الجدول الرسمي لأيام الرواتب والمتأخرات
- "الرقابة المالية" تصدر النموذج الاسترشادي لعقود شركات السمسرة مع العملاء المُقترضين للأوراق المالية
- ابراهيم سرحان : 100 ألف نقطة بيع تدعم انتشار المدفوعات الإلكترونية في مصر






