الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
عاجل
بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي: «السنة دي إجازة»تفاصيل قرار رئيس الوزراء بإعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة الماليةمكتبة الإسكندرية تعلن حاجتها إلى متطوعين.. اعرف الشروط والتفاصيلبعد التشكيل الجديد.. وزير العمل يترأس اجتماع المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي«الوزراء السعودي» يبحث تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة واستقرار سلاسل إمداد الطاقة وتعافي خطوط نقل النفطالجيش اليمني: تطوير عمليات «فجر اليمن» بالجبهتين الشرقية والجنوبية وتنفيذ 2200 استهدافرئيس الوزراء القطري يجدد في اتصال مع نظيره السعودي دعم الدوحة لمساعي نزع فتيل التوتر والتوصل لاتفاق شاملالبنك الأهلي يضرب طلائع الجيش بثلاثية نظيفة.. ويقفز في جدول ترتيب الدوري المصري
الإضافة إلى المصادر المفضلة

من التصنيع إلى التصدير.. كيف يتجاوز الاقتصاد الوطنى العقبات والتحديات التى يواجهها؟

منذ ساعة

أكد عدد من الخبراء أن نجاح الإصلاح الاقتصادى لا ينبغى أن يُقاس بتحسن المؤشرات الكلية وحدها، بل بقدرته على تحفيز الاستثمار الخاص، وزيادة الصادرات غير البترولية، وتوفير الوظائف الرسمية، ورفع الإنتاجية والأجور الحقيقية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، بما يجعل النمو الاقتصادى أكثر استدامة واتصالًا باحتياجات المواطنين.
وأوضح الخبراء، خلال حديثهم لـ«العرب الاخبارية»، بمناسبة قرب انعقاد منتدى مصر ٢٠٢٦، خلال الفترة من ١٩- ٢٤ أكتوبر الجارى، أن هناك مجموعة من الملفات الرئيسية التى تتطلب تحركًا متكاملًا من كل القطاعات، فى مقدمتها خفض أعباء خدمة الدين، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع الاستثمارات الصناعية، وتوطين التكنولوجيا، وتعميق المكون المحلى، إلى جانب تطوير التعليم الفنى وربط الحوافز الاستثمارية بمعدلات الإنتاج والتصدير والتشغيل الفعلية. ورسم خبراء الاقتصاد وأسواق المال والإدارة والعلاقات الدولية خريطة التحرك خلال المرحلة المقبلة، مؤكدين أن تجاوز الدولة التحديات الراهنة يتطلب الاستفادة من الموارد المحلية والمزايا التنافسية للاقتصاد المصرى، وتوجيه الاستثمارات إلى الأنشطة القادرة على زيادة الإنتاج وتوفير النقد الأجنبى، مع تحقيق التوازن بين الانضباط المالى ومتطلبات التنمية الاجتماعية، بهدف الانتقال من إدارة الأزمات وتحسين المؤشرات المالية والنقدية إلى بناء قاعدة إنتاجية أكثر قدرة على المنافسة، بما يضمن انعكاس نتائج الإصلاح الاقتصادى على مستويات معيشة المواطنين.

حسام الغايش:الانتقال من احتواء الضغوط لنموذج نمو يعتمد على الإنتاج والتصدير

رأى الدكتور حسام الغايش، محلل أسواق المال وعضو الجمعية التشريعية للاقتصاد والإحصاء، أن الاقتصاد المصرى يواجه حاليًا اختبارًا مهمًا يتمثل فى كيفية الانتقال من مرحلة احتواء الضغوط الاقتصادية إلى بناء نموذج نمو مستدام يعتمد على الإنتاج والتصدير والاستثمار الخاص، مشيرًا إلى أن تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية لا يلغى استمرار تحديات التضخم وارتفاع تكلفة خدمة الدين وضعف الاستثمار الخاص والاعتماد على مصادر متغيرة للنقد الأجنبى. وأوضح «الغايش» أن الاقتصاد المصرى سجل نموًا بنحو ٥.١٪ خلال العام المالى المنتهى فى يونيو الماضى، بينما بلغ معدل التضخم العام ١٢.٧٪ فى أغسطس، مع اقترب التضخم الأساسى من ١٤.٩٪، فيما استحوذت فوائد الدين على نحو ٥٤٪ من مصروفات الموازنة، بما يفرض ضغوطًا على قدرة الدولة على توسيع الإنفاق التنموى والاجتماعى.
وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة خدمة الدين يمثل أحد أبرز الاختلالات الهيكلية فى المالية العامة، إذ يستحوذ على جانب كبير من الموارد المتاحة، حتى مع تحقيق فائض أولى، الأمر الذى يستدعى تبنى سياسات تستهدف خفض تكلفة التمويل وتعزيز كفاءة الإنفاق، بدلًا من اللجوء إلى تقليص المصروفات بصورة قد تؤثر سلبًا فى الخدمات الأساسية.
وشدد على أهمية توسيع القاعدة الضريبية من خلال دمج الاقتصاد غير الرسمى، وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات، وترشيد الإنفاق العام، مع الحفاظ على مخصصات الصحة والتعليم وربطها بنتائج قابلة للقياس، بما يحقق التوازن بين الانضباط المالى ومتطلبات التنمية البشرية ورفع الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالاستثمار، رأى «الغايش» أن ضعف مشاركة القطاع الخاص لا يزال أحد التحديات التى تتطلب معالجة مباشرة، من خلال تسريع تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتحقيق الحياد التنافسى بين الشركات العامة والخاصة، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتحسين بيئة الأعمال، بما يتيح توجيه رءوس الأموال إلى مشروعات جديدة بدلًا من الاكتفاء بالأنشطة القائمة. وأضاف أن جذب الاستثمارات الأجنبية ينبغى أن يركز على القطاعات الإنتاجية، خاصة الصناعة والطاقة المتجددة والخدمات القابلة للتصدير، مع عدم الاعتماد على الصفقات الاستثنائية وحدها فى دعم تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر، مؤكدًا أهمية بناء قاعدة استثمارية متنوعة تحقق عوائد مستدامة للاقتصاد.
ولفت إلى أن تعزيز موارد النقد الأجنبى يتطلب زيادة الصادرات غير البترولية وتوسيع القاعدة الإنتاجية، من خلال تسريع رد الأعباء التصديرية، وتوفير الطاقة الصناعية بأسعار مستقرة ومعلنة، وتيسير الإجراءات الجمركية، وإتاحة الأراضى الصناعية المرفقة، ودعم صادرات الخدمات الرقمية، والاستفادة من المناطق الاقتصادية والمناطق الحرة.
وأكد أن تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة تمثلان مصدرين مهمين للنقد الأجنبى، لكنهما لا تغنيان عن بناء قاعدة إنتاجية قادرة على توفير موارد مستدامة من خلال تصدير السلع والخدمات ذات القيمة المضافة.
ودعا «الغايش» إلى تنسيق السياسات المالية والنقدية، مع ربط القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة بمسار التضخم وتوقعاته، وتنظيم إصدارات الدين، والإعلان عن مسار واضح للأسعار المُدارة، بما يدعم استقرار الأسواق ويوفر بيئة أكثر وضوحًا أمام المستثمرين.
وحدد محلل أسواق المال ثلاثة قرارات رئيسية ينبغى إعطاؤها الأولوية خلال المرحلة المقبلة، تتمثل فى وضع ميثاق مالى ونقدى معلن يوازن بين خفض الدين والسيطرة على التضخم وحماية الإنفاق الاجتماعى، وتنفيذ برنامج زمنى لتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتبسيط التراخيص والتخارج من الأنشطة المحددة، وإطلاق حزمة متكاملة للإنتاج والتصدير تستهدف زيادة الصادرات غير البترولية، وتقليل الاعتماد على التدفقات المالية قصيرة الأجل.
وأكد أن مصداقية السياسات الاقتصادية تمثل الاختبار الحقيقى للإصلاح، مشددًا على ضرورة تحويل الأهداف المعلنة إلى التزامات محددة بمواعيد تنفيذ ومؤشرات منشورة، تسمح بتقييم النتائج ومحاسبة الجهات المسئولة عن تحقيقها.

أحمد أنور سعدة:خطة لإعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر تنافسية
أكد أحمد أنور سعدة، محلل أسواق المال، أن تعزيز قدرة الاقتصاد المصرى على مواجهة التحديات الراهنة يتطلب إعادة توجيه الموارد نحو القطاعات التى تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية، بما يدعم الإنتاج المحلى ويحد من الاعتماد على الواردات ويوسع قاعدة التشغيل.
وأوضح «سعدة» أن المرحلة المقبلة تستدعى التوسع فى الصناعات القائمة على الخامات والموارد المتاحة محليًا، وفى مقدمتها الأسمنت والمنسوجات المعتمدة على القطن المصرى، إلى جانب الأسمدة والألومنيوم، باعتبارها قطاعات استراتيجية يمكن أن تسهم فى زيادة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية، خاصة إذا ارتبطت بخطط واضحة للتطوير والتسويق والتصدير.
وأشار إلى أن توافر الأيدى العاملة والشباب يمثل ميزة يمكن البناء عليها لجذب الاستثمارات الصناعية، خاصة فى القطاعات كثيفة العمالة والقادرة على توفير فرص عمل واسعة، فى ظل التحديات الديموغرافية ونقص العمالة الذى تواجهه بعض الاقتصادات، مثل دول أوروبا واليابان.
وشدد على أهمية التوسع فى صناعة السيارات داخل مصر، بالنظر إلى حجم السوق المحلية والاعتماد على استيراد السيارات من الخارج، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلى وتطوير الصناعات المغذية ومكونات السيارات يمكن أن يدعما تقليص فاتورة الاستيراد، ويوفرا فرصًا لتوسيع سلاسل الإمداد المحلية.
وأضاف أن اختيار الصناعات المستهدفة ينبغى أن يستند إلى معايير واضحة تشمل توافر المواد الخام والعمالة والأراضى الصناعية المجهزة، إلى جانب القدرة على المنافسة فى الأسواق الخارجية.
وتابع: «الموقع الجغرافى لمصر وقربها من الأسواق الأوروبية والخليجية، وعضويتها فى اتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (كوميسا)، وامتلاكها قناة السويس، تمثل عوامل يمكن استثمارها فى تعزيز الصادرات وترسيخ مكانة البلاد مركزًا إقليميًا للإنتاج والتجارة».
ورأى «سعدة» أن نقص العمالة الفنية المدربة يمثل عقبة أمام التوسع الصناعى، مؤكدًا ضرورة تطوير منظومة التعليم الفنى وتحديث المناهج والتجهيزات وربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية للمصانع والشركات.
ولفت إلى أن تطوير التعليم الفنى يتطلب أيضًا تغيير النظرة المجتمعية إلى خريجيه، وترسيخ مكانته بوصفه مسارًا أساسيًا لإعداد الكوادر المهنية المؤهلة، مع التوسع فى التدريب العملى والتلمذة الصناعية، بما يسهم فى رفع كفاءة العامل وتحسين جودة المنتجات وزيادة إنتاجية المصانع. وأكد أن الاستثمار فى التدريب والتأهيل لا يقل أهمية عن توفير التمويل والتكنولوجيا، إذ إن سد الفجوة فى المهارات الفنية يدعم توسع المشروعات القائمة، ويرفع قدرة الاقتصاد على استيعاب الاستثمارات الجديدة، ويعزز فرص توفير وظائف مستدامة.

محمد عبدالهادى:دعم الصادرات الصناعية والزراعية.. وتخفيف الأعباء عن المصانع
رأى الدكتور محمد عبدالهادى، أستاذ الإدارة بجامعة أكتوبر، أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على تحسن المؤشرات الاقتصادية إلى تعزيز الإنتاج والنشاط الصناعى والتصديرى، بما يضمن ترجمة نتائج الإصلاحات إلى عوائد ملموسة تنعكس على حياة المواطنين ومستويات معيشتهم.
وقال «عبدالهادى» إن التحولات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، خاصة فى منطقة الشرق الأوسط، تفرض على مصر إعادة تقييم أولوياتها الاستثمارية والإنتاجية، والاستفادة من موقعها الذى يربط أسواق آسيا وإفريقيا وأوروبا، بما يتيح فرصًا أكبر لجذب الاستثمارات والاستفادة من التغيرات فى خريطة التجارة العالمية. وأشار إلى أن تعزيز تنافسية الاقتصاد يتطلب دعم الصادرات الصناعية والزراعية، وتخفيف الأعباء الواقعة على المصانع، وخفض تكاليف مدخلات الإنتاج، وتفعيل الاتفاقيات التجارية، والتوسع فى إقامة المصانع القادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وشدد على أهمية الاستفادة الفعلية من الاتفاقيات التجارية التى تشارك فيها مصر، وفى مقدمتها «كوميسا»، ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والشراكة المصرية الأوروبية، و«أغادير»، إلى جانب الاتفاقيات التجارية مع تركيا، مشيرًا إلى أن مجرد الانضمام إلى هذه الاتفاقيات لا يكفى لتحقيق عائد اقتصادى ما لم يرتبط بخطط إنتاج وتصدير واضحة.
وأضاف: «تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات يتطلب تحديد المنتجات التى تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية، ومساعدة الشركات والمصانع على استيفاء متطلبات الأسواق المستهدفة، وتطوير المواصفات والجودة، وتحسين القدرة على الوفاء بالطلبيات الخارجية فى المواعيد المحددة». وفيما يتعلق بالتوسع الصناعى، دعا إلى زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية فى المصانع، وتنويع مصادر الاستثمار والشركاء الدوليين، مشيرًا إلى أن التعاون الصناعى مع الصين، بما يشمله من مشروعات مرتبطة بمبادرة «الحزام والطريق»، يمثل أحد مسارات التعاون الممكنة، إلى جانب أهمية توسيع الشراكات مع دول أخرى فى قطاعات صناعية متنوعة. ونبّه إلى أن الهدف لا ينبغى أن يقتصر على زيادة عدد المصانع، بل بناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية جانب أكبر من الطلب المحلى، وإحلال المنتجات المستوردة، وتعميق المكون المحلى، وزيادة الصادرات، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد المصرى.
وأشار إلى ضرورة توجيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو المشروعات الإنتاجية التى تنقل التكنولوجيا والخبرات، وتطور مهارات العمالة المصرية، وتوفر فرص عمل مستدامة، وتدعم القدرات التصديرية، مع التمييز بين الاستثمارات المباشرة والاستثمارات غير المباشرة من حيث طبيعة تأثير كل منها فى النشاط الاقتصادى.
وأكد أهمية تهيئة بيئة أعمال جاذبة، وتفعيل التيسيرات الاستثمارية، ومنها «الرخصة الذهبية»، وإزالة العقبات الإجرائية التى قد تؤخر تنفيذ المشروعات أو تُحد من توسع الشركات، مع وضع معايير واضحة للمفاضلة بين الفرص الاستثمارية. وأوضح أن هذه المعايير ينبغى أن تمنح الأولوية للمشروعات الأكثر قدرة على نقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات، وتدريب العمالة، وزيادة الصادرات، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بدلًا من الاكتفاء بحجم رأس المال الوافد عند تقييم جدوى الاستثمار.
ودعا إلى تطوير الخريطة الاستثمارية، والإعلان بوضوح عن القطاعات ذات الأولوية والفرص المتاحة فيها، وتوفير معلومات دقيقة بشأن الموارد والبنية التحتية واحتياجات السوق وإمكانات التصدير، مع التوسع فى جذب الاستثمارات الصناعية وعدم حصر الجهود فى قطاعات بعينها. وقال إن تطوير المناطق اللوجستية وشبكات النقل والشحن يمثل عنصرًا أساسيًا فى دعم الصناعة والتصدير، إذ يسهم فى تسريع انتقال البضائع من المصانع إلى الأسواق، وخفض تكاليف التداول، وتحسين قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها التصديرية، بما يعزز جاذبية مصر للاستثمارات الصناعية الموجهة إلى أسواق أوروبا وإفريقيا وآسيا.

شريف البسيونى:تعميق التصنيع المحلى.. وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل
أكد الدكتور شريف البسيونى، خبير العلاقات الدولية، أن تعظيم القيمة المضافة المحلية يتطلب توجيه الاستثمارات إلى القطاعات الأكثر قدرة على تلبية احتياجات السوق المصرية، وفتح أسواق تصديرية جديدة، مع تعزيز التكامل بين الصناعة والزراعة والخدمات اللوجستية، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل.
ونبه «البسيونى» إلى أن الصناعات الغذائية والدوائية والهندسية والإلكترونية والمنسوجات والملابس الجاهزة تأتى ضمن القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة، إلى جانب الزراعة الحديثة والخدمات الرقمية والسياحة، لما توفره من فرص لتلبية الطلب المحلى، وإحلال المنتجات المصرية محل الواردات، وزيادة الصادرات.
وشدد على أهمية الانتقال من تصدير المواد الخام والمنتجات محدودة التصنيع إلى تعميق التصنيع المحلى، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة نسبة المكون المصرى فى المنتجات النهائية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد، ويرفع قدرة القطاعات الإنتاجية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وفى ملف التعليم، قال «البسيونى» إن معالجة الفجوة بين مخرجات المؤسسات التعليمية واحتياجات الاقتصاد تتطلب الانتقال من الاعتماد على المعرفة النظرية إلى اكتساب المهارات التطبيقية، من خلال شراكات مباشرة بين الجامعات والمدارس الفنية ومراكز التدريب من جهة، والمصانع والشركات من جهة أخرى.
وأوضح أن مشاركة المؤسسات الإنتاجية فى تحديد المهارات المطلوبة وتصميم البرامج التدريبية تساعد على إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، مشيرًا إلى أهمية التوسع فى التدريب العملى والتلمذة الصناعية، وتنمية المهارات الرقمية وتطبيقات «الذكاء الاصطناعى»، مع تحديث التخصصات التعليمية بصورة مستمرة وفقًا لمتطلبات سوق العمل.
ودعا إلى التعامل مع الحوافز الاستثمارية باعتبارها استثمارًا من المال العام يستهدف تحقيق عائد اقتصادى واجتماعى ملموس، وليس مجرد وسيلة لجذب رءوس الأموال، مؤكدًا ضرورة تقييمها وفق مؤشرات تشمل حجم الاستثمارات المنفذة فعليًا، وعدد فرص العمل المستدامة وجودتها، ونمو الصادرات، ونسبة المكون المحلى، ومدى نقل التكنولوجيا وتدريب العمالة المصرية.
وأيد ربط جانب من الحوافز بتحقيق نتائج قابلة للقياس، وإجراء مراجعات دورية للقطاعات المستفيدة، لضمان توجيه الموارد إلى الأنشطة الأعلى إنتاجية والأكثر قدرة على التصدير، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص فى التنمية الاقتصادية.
وشدد على أن التكامل بين الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية يمثل مسارًا مهمًا لتقليل الفاقد وتعظيم القيمة المضافة، من خلال ربط المزارع بمصانع التصنيع الغذائى ومراكز التخزين المبرد وشبكات النقل ومنافذ التصدير، بما يرفع قيمة المحاصيل الزراعية، ويحسن دخل المنتجين، ويدعم تنافسية الصادرات.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الموانئ والمناطق اللوجستية، وتطوير سلاسل الإمداد، بما يساعد على تقليل تكاليف النقل والتخزين، وتوسيع فرص التصنيع الزراعى، وإحلال المنتجات المحلية محل بعض الواردات المصنعة، إلى جانب دعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وفى سياق تحقيق تنمية أكثر توازنًا بين المحافظات، شدد «البسيونى» على أهمية استغلال المزايا النسبية لكل منطقة، من خلال إعداد خرائط استثمارية تحدد فرص الزراعة والصناعات الغذائية والتعدين والسياحة والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية، وفقًا لطبيعة الموارد المتاحة واحتياجات الأسواق.
وأضاف أن توفير الأراضى المجهزة والمرافق والتمويل والتدريب، وربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمجمعات الصناعية وسلاسل التوريد، من شأنه توسيع قاعدة الإنتاج المحلى، مع أهمية مواصلة مشروعات التنمية فى الصعيد، وتطوير البنية الأساسية والخدمات، بما يدعم توفير فرص العمل بالقرب من أماكن إقامة المواطنين، ويحد من الفجوات التنموية بين المحافظات.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة