حذر تقرير حديث صادر عن البنك الدولي من الآثار الجسيمة لصدمات الإمداد العالمية، ووصفها بأنها قنبلة موقوتة تهدد مستقبل الدول، ووجّه الضوء نحو «ديناميكية التضخم» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وكاشفًا عن تباين صارخ في قدرة الدول على مواجهة ارتفاع الأسعار وتداعياته المعيشية.
دول التعاون أظهرت مرونة بفضل المصدات المالية
وأوضح التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت مرونة واستقرارًا ملحوظين بفضل المصدات المالية وقوة المؤشرات الكلية، في المقابل، تواجه اقتصادات الشرق الأوسط ودول قارة أفريقيا، إلى جانب باكستان وأفغانستان، ضغوطًا تضخمية حادة وممتدة، بينما تظل البلدان الهشة والمكبلة بالصراعات الأكثر عرضة لمخاطر «التضخم الغذائي» الذي يهدد أمنها القومي بشكل مباشر.
العوامل الهيكلية لمسار الأزمات والحرب
وسلط تقرير البنك الدولي الضوء على العوامل الهيكلية التي تشكل مسار الأزمات، حيث أثبتت البيانات أن ارتفاع الدين العام يكبل السياسات المالية ويجبر السلطات على تشديد نقدي قاسٍ يسبب خسائر عميقة في الناتج المحلي.
وعلى الجانب الآخر، تبرز استقلالية البنوك المركزية، وتعميق أسواق الائتمان، ومرونة أسواق العمل كأدوات حاسمة لكبح التضخم بتكلفة اقتصادية أقل، بينما توفر سياسات تثبيت سعر الصرف ودعم الوقود حماية وقتية تتبعها كلفة مالية باهظة.
تداعيات خطورة التضخم
وذكر التقرير أنه لا تقف خطورة التضخم عند حدود الأرقام والسياسات النقدية، حيث تحذر التحليلات من تحوله إلى «زناد» يشعل الاضطرابات الاجتماعية والاحتجاجات الشعبية، فمع تآكل القوة الشرائية وعجز الحكومات عن تقديم الدعم المستدام، تزداد الفجوة بين الشارع والسلطة، مما يوفر بيئة خصبة لعدم الاستقرار السياسي وتغذية النزاعات المسلحة في المناطق الأكثر هشاشة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الشراكات الدولية وإصلاح الأطر الهيكلية وبناء شبكات أمان اجتماعي مستهدفة تعد المسار الوحيد لكسر هذه الدائرة المغلقة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي المستدام.
- صندوق النقد: الحرب بالشرق الأوسط والبحر الأسود ترفع التضخم وتعطل مسارات التجارة
- وزير الخارجية يلتقي نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
- سعر الذهب العالمي يرتفع قرب 4200 دولار للأوقية وسط آمال هدنة الطاقة ومخاوف التضخم
- الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم وتعثر محادثات السلام
- المركزي الأوروبي لا يرصد ضغوطاً كبيرة على الأجور رغم التضخم






