افتتحت أسواق الغاز الطبيعي العالمية، تعاملات اليوم الإثنين، على تباين تاريخي غير مسبوق بين الأسواق الأمريكية والأوروبية، وسط مخاوف متزايدة من شتاء قارس، ونقص في المخزونات الأوروبية.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي، في بورصة نيويورك نايمكس، إذ انخفض سعر عقد نوفمبر 2026، بنسبة 1.32%، ليصل إلى 3.08 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وفقا لبيانات «APA-Economics».
وتشير بيانات التداول الحية، إلى أن الغاز الأمريكي يتداول حاليا عند مستويات 3.33 دولار لكل مليون وحدة حرارية، منخفضا بنسبة 0.89% خلال الـ24 ساعة الماضية، وهو أقل بنحو 37.99% من أعلى مستوى له في 12 شهرا، فيما سجل السعر الفوري 3.087 دولار بارتفاع طفيف 1.29% في بداية التعاملات.
مصر تبدأ مسحا سيزميا متطورا بشرق المتوسط لتعزيز اكتشافات الغازوقال محللو FX Editorial Team، هذا التراجع إنما يرجع إلى زيادة المخزونات الأمريكية، حيث أضافت الشركات 85 مليار قدم مكعب الأسبوع الماضي، وهي أكبر زيادة منذ يونيو الماضي.
ولكن على العكس كان الوضع في السوق الاوروبي، حيث قفزت أسعار الغاز الأوروبية في مركز TTF الهولندي لتتجاوز 88 يورو لكل ميجاوات/ ساعة، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022، مع استمرار محدودية إمدادات الغاز المسال من الخليج.
وارتفع العقد القياسي الهولندي، في التعاملات المبكرة، اليوم، بنسبة 1.2% ليصل إلى 88.60 يورو لكل ميجاوات/ساعة، محققا مكاسب شهرية تتجاوز 11%، فيما أظهرت بيانات منصة التداول أن السعر الحالي يبلغ 99.64 دولار لكل ميجاوات/ساعة، ما يعادل نحو 88.54 يورو، عند أعلى مستوى له في 12 شهرا.
وقال الخبراء، إن الفجوة بين السوقين وصلت إلى أكثر من 26 دولارا ففي حين سجل سعر الغاز الأمريكي 3.33 دولار في المقابل بلغ سعر الاوروبي 30 دولارا لكل مليون وحدة حرارية.
وأوضحت وول ستريت جورنال، أن السبب الرئيسي هو أزمة التخزين، حيث بلغت مخزونات الاتحاد الأوروبي 74.31% فقط حتى 18 أكتوبر، وهو أقل بكثير من المتوسط التاريخي في هذا الوقت من العام، بينما لا تتجاوز مخازن ألمانيا - الأكبر في أوروبا - 61% فقط قبل الموعد النهائي في أول نوفمبر للوصول إلى 80%.
وأضاف تقرير TradingView، أن التوترات الأمنية في الشرق الأوسط أدت إلى انخفاض تدفقات الغاز المسال من المنطقة بنحو 80% مقارنة بالعام الماضي، مما يشعل المنافسة بين آسيا وأوروبا على الشحنات المتاحة مع اقتراب الشتاء. 44dc
ويرى محللو أسواق الطاقة، أن الأسعار الأوروبية ستظل عرضة لمزيد من القفزات في حال تزامن الشتاء القارس مع استمرار اضطرابات الإمداد، بينما سيظل الغاز الأمريكي منفصلا نسبيا حتى دخول قدرات تصدير جديدة حيز التشغيل.






