مباشر- وصلت أسعار الديزل في محطات الوقود بالمملكة المتحدة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، نتيجة لتداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وتجاوز السعر الحالي الرقم القياسي السابق المسجل في يونيو 2022 عقب أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية. ويرتفع لتر الديزل ليصل إلى 199.18 بنساً، مما رفع تكلفة ملء خزان السيارة العائلية المتوسطة إلى نحو 110 جنيهات، بزيادة قدرها 31 جنيهاً إسترلينياً مقارنة بالمستويات المسجلة قبل اندلاع النزاع. ولا يقتصر تأثير هذه الارتفاعات على كاهل سائقي السيارات فحسب، بل يمتد ليرفع تكاليف الخدمات اللوجستية والنقل لمختلف السلع، في ظل الاعتماد الواسع على الديزل في قطاعي الصناعة والزراعة. وتُشكل أسعار الوقود أحد المحركات الأساسية للتضخم في البلاد، والذي سجل أعلى مستوياته منذ خمسة أشهر خلال أغسطس الماضي. وأوضحت بيانات هيئة السيارات الملكية أن انخفاض أسعار الوقود في المحطات يتطلب تراجعاً مستمراً لأسعار النفط لعدة أسابيع، ودعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لتخفيف العبء عن المستهلكين، عبر خفض إضافي لضريبة الوقود أو تقليل ضريبة القيمة المضافة.
وعلى الرغم من الارتفاعات الأخيرة، تظل أسعار الديزل في المملكة المتحدة أقل من مستوياتها في عدة أسواق أوروبية؛ إذ احتلت المرتبة السابعة مناصفة مع إيطاليا بين 15 دولة أوروبية، بينما تصدرت هولندا والدنمارك وفنلندا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا القائمة بأسعار أعلى. وتشهد أسعار الديزل العالمية ضغوطاً متزايدة جراء تقلص طاقة التكرير واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب مخاوف من فرض حظر على الصادرات الأمريكية. وتتأثر المملكة المتحدة بشكل مباشر بالتطورات العالمية في ظل تراجع قدراتها التكريرية؛ إذ تمتلك حالياً أربع مصافٍ عاملة بسعة معالجة تبلغ مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 1.27 مليون برميل يومياً عبر ست مصافٍ في عام 2024. وتستورد بريطانيا نحو 55% من إجمالي استهلاكها من الديزل، فيما شكلت واردات الديزل ما يقارب 40% من إجمالي وارداتها من المنتجات النفطية خلال عام 2025، واستحوذت الولايات المتحدة على حصة بلغت 31% منها.


















0 تعليق