الرياض - مباشر: يدرس صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي تقترب أصوله من تريليون دولار ويُعد من أكبر المستثمرين السياديين في العالم، زيادة مخصصاته لأصول الدخل الثابت، ومنح تفويض استثماري لشركة "باسيفيك إنفستمنت مانجمنت".
وينظر الصندوق في تخصيص أولي بقيمة 500 مليون دولار لصالح "بيمكو" (Pimco)، يتركز بشكل رئيسي على السندات الحكومية في منطقة الخليج، وفقاً لأشخاص مطلعين لوكالة "بلومبرج"، اليوم الخميس.
ولم تُتخذ قرارات نهائية بشأن التخصيص حتى الآن، فيما امتنعت "بيمكو" وصندوق الاستثمارات العامة عن التعليق.
وتأتي الخطوة في وقت لا تزال فيه مخصصات الصندوق للدخل الثابت أقل من تلك لدى بعض نظرائه السياديين، إذ تتركز محفظته بدرجة أكبر في الأسهم والاستثمارات الخاصة وأصول التنمية المحلية.
وشهدت السندات السيادية الخليجية موجة بيع منذ اندلاع الحرب الإيرانية، مع تضرر البنية التحتية للطاقة وتراجع صادرات النفط والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، بالتزامن مع ارتفاع احتياجات الحكومات للإنفاق العام وتراجع الإيرادات.
وارتفع العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لحيازة السندات الحكومية الخليجية بنحو 121 نقطة أساس خلال هذه الفترة، فيما سجلت السندات القطرية والإماراتية خسائر بلغت 5.7% و4.3% على التوالي.
ومن شأن أي تخصيص جديد أن يزيد انكشاف صندوق الاستثمارات العامة على أصول الدخل الثابت الخليجي، كما سيمنح "بيمكو" أول تفويض استثماري لها من الصندوق. وتدير الشركة بالفعل أموالًا لجهات خليجية، من بينها البنك المركزي السعودي و"جهاز أبوظبي للاستثمار" والهيئة العامة للاستثمار الكويتية و"جهاز قطر للاستثمار".
ويركز صندوق الاستثمارات العامة منذ سنوات على الصناعات الاستراتيجية والمشروعات العملاقة والاستحواذ على حصص في شركات، كما دعم صناديق تركز على الشرق الأوسط أسستها شركات غربية، من بينها "بلاك روك" و"بروكفيلد أسيت مانجمنت" و"غولدمان ساكس غروب".
ويختلف هذا النهج عن البنك المركزي السعودي، الذي يدير احتياطيات المملكة مع التركيز على السيولة والتنويع والحفاظ على رأس المال، فيما سحب "ساما" خلال الأشهر الأخيرة مليارات الدولارات من مديرَي أصول عالميين على الأقل، في مؤشر على زيادة انتقائيته في توظيف الاحتياطيات.


















0 تعليق