نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الفيدرالي يميل لرفع أسعار الفائدة بسبب التضخم عشية الانتخابات الأمريكية, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 12:52 صباحاً
مباشر- يبدو أن تصاعد ضغوط التضخم وتعزز قوة الاقتصاد يدفعان الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة عشية انتخابات وطنية حاسمة، إذ كثف المتداولون اليوم الأربعاء رهاناتهم على رفع الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي في أواخر أكتوبر، بحسب "رويترز".
وقفز مؤشر "إس آند بي جلوبال" لمديري المشتريات المركب الأولي لنشاط الأعمال الأمريكي، وهو مقياس يحظى بمتابعة وثيقة، خلال الشهر الجاري إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2021، وفقاً لما أعلنته "إس آند بي جلوبال" اليوم الأربعاء.
كما ارتفع مقياس المسح لأسعار المدخلات التي تدفعها الشركات إلى أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.
وارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2% إلى 101.09 دولار للبرميل، كما قفزت أسعار وقود الديزل إلى أكثر من 6.50 دولار للجالون، مع استمرار الحرب الأمريكية-الإيرانية في تعطيل الإمدادات.
ويمثل الديزل أهمية خاصة في اتساع نطاق ضغوط الأسعار، نظراً لاستخدامه في تشغيل المعدات والشاحنات التي تُستخدم في إنتاج ونقل السلع في مختلف أنحاء الاقتصاد.
وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار اليوم الأربعاء إن خلفية ارتفاع مخاطر التضخم وقوة الاقتصاد تعني أن الفيدرالي من المرجح أن ينفذ مزيداً من عمليات رفع أسعار الفائدة، في ما أصبح توجيهاً استباقياً نادراً من مسؤول بالبنك المركزي الأمريكي.
وقال بار خلال مؤتمر حول القدرة على تحمل تكاليف الإسكان نظمه بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو: "زادت المخاطر التي تهدد تحقيق هدفنا للتضخم، بينما تراجعت المخاطر التي تواجه سوق العمل. وفي السيناريو الأساسي لدي، من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من تعديلات السياسة النقدية لضمان عودة التضخم إلى المستهدف في الوقت المناسب".
وفي قرار بالإجماع الأسبوع الماضي، رفع مسؤولو الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، وأشار 16 من أصل 18 مسؤولاً إلى أن البنك المركزي سيحتاج على الأرجح إلى تنفيذ رفع واحد على الأقل إضافي لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وتشير تصريحات بار إلى أنه يرى أن هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين على الأقل، رغم أنه لم يحدد موعداً لذلك.
وقال بار، في إشارة إلى رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي: "من وجهة نظري، نظراً للتغيرات التي طرأت على الاقتصاد، كنا خارج المسار الصحيح، وأجرينا تعديلاً في الاتجاه المناسب. نريد دعم نمو مستدام ودائم لدعم أقصى قدر ممكن من التوظيف، واستقرار الأسعار أمر بالغ الأهمية لتحقيق ذلك".
وكانت العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأمريكية قصيرة الأجل تسعّر اليوم الأربعاء احتمالاً بنحو 70% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى خلال اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر، ارتفاعاً من نحو 55% في وقت سابق من اليوم.
ويخوض الجمهوريون، الذين ينتمي إليهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر للدفاع عن أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الكونجرس.
وقد تؤدي عمليات رفع أسعار الفائدة المتتالية لمواجهة التضخم، الذي يُعزى على نطاق واسع إلى قرارات سياسية للإدارة، بما في ذلك رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد والحرب في إيران، إلى إفادة الديمقراطيين.
وفي الوقت نفسه، عادت مخاوف القدرة على تحمل تكاليف السكن للأمريكيين الراغبين في شراء المنازل إلى الواجهة، بعدما أعلن اتحاد المصرفيين للرهن العقاري يوم الأربعاء ارتفاع متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الأمريكي الثابت لأجل 30 عاماً إلى 7.12% الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له في أكثر من عامين.
وهاجم ترامب الفيدرالي، باستثناء رئيسه الذي اختاره بنفسه كيفن وارش، بسبب ما وصفه بأنه قرار "سياسي" برفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها.
كما سعى إلى معالجة مخاوف التضخم من خلال مجموعة من المقترحات، من بينها إنهاء الحرب في إيران بعد الانتخابات، وحظر صادرات الديزل الأمريكي.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن جولسبي، في مقابلة نُشرت اليوم الأربعاء، إن البنك المركزي الأمريكي قد يحتاج إلى التعامل مع صدمة الطاقة الحالية باعتبارها مصدراً للتضخم المستمر، بدلاً من توقع تلاشيها من تلقاء نفسها، وهو نهج يشير أيضاً إلى أنه يرى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.
وأضاف جولسبي: "بالنسبة للصدمات السلبية الكبيرة في جانب العرض، سيكون من الأفضل أن تفترض منذ البداية أن هذا الأمر سيؤدي إلى تضخم مستمر إلى حد كبير، هذا ما حدث بالتأكيد خلال جائحة كوفيد، وهذا ما حدث مع الرسوم الجمركية، وربما هذا ما يحدث الآن مع النفط. لذا علينا توخي الحذر".

















0 تعليق