يولي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته السابعة والأربعين، اهتمامًا خاصًا بالحفاظ على تراث السينما المصرية، من خلال ترميم مجموعة من الأفلام الكلاسيكية التي تمثل محطات بارزة في تاريخ الفن السابع، وفي مقدمتها عدد من الأعمال المأخوذة عن روايات الأديب العالمي نجيب محفوظ، إلى جانب أفلام شارك في إعداد سيناريوهاتها، بما يعكس الأثر الكبير الذي تركه أدبه في السينما المصرية.
أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ التى سيتم ترميمها في مهرجان القاهرة السينمائي
وتضم قائمة الأفلام المستهدفة بالترميم أعمالًا ارتبطت بعالم نجيب محفوظ الأدبي، الذي قدم عبر رواياته شخصيات إنسانية شديدة الثراء، ورصد تحولات المجتمع المصري وتناقضاته الاجتماعية والسياسية، لتتحول بعض أعماله إلى أفلام أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما.
أفلام نجيب محفوظ على قائمة الترميم
تأتي أفلام بين القصرين وقصر الشوق وخان الخليلي والسمان والخريف والطريق، ضمن أبرز الأعمال المرتبطة بعالم نجيب محفوظ، إذ انتقلت من صفحات الروايات إلى الشاشة الفضية، حاملة ملامح المجتمع المصري وتحولاته عبر فترات زمنية مختلفة، وهذه القائمة تأتى ضمن الأعمال التي سيتم ترميمها في تلك الدورة.
ويحتل فيلما بين القصرين وقصر الشوق مكانة خاصة، لارتباطهما بالثلاثية الروائية الشهيرة التي تعد من أهم أعمال محفوظ الأدبية، والتي أسهمت في ترسيخ مكانته العالمية، وصولًا إلى حصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1988.
ويقدم فيلم بين القصرين صورة للحياة داخل أسرة مصرية من الطبقة الوسطى في القاهرة، خلال الفترة السابقة لثورة 1919 وأثنائها، من خلال شخصية السيد أحمد عبد الجواد، المعروف باسم "سي السيد"، وعلاقته بزوجته أمينة وأبنائه، في معالجة درامية ترصد الصراع بين التقاليد والتغيرات الاجتماعية والسياسية.
أما قصر الشوق، فيمثل الجزء الثاني من الثلاثية، ويواصل تتبع حياة أفراد الأسرة وتطور علاقاتهم، في ظل التحولات التي شهدها المجتمع المصري، مقدمًا امتدادًا دراميًا للعالم الذي أسسه محفوظ في الجزء الأول.
وفي خان الخليلي، ينتقل المشاهد إلى أحد أحياء القاهرة الشعبية، حيث تتقاطع العلاقات الإنسانية مع الظروف الاجتماعية والسياسية، بينما يقدم السمان والخريف معالجة درامية لأزمة الإنسان الذي يفقد موقعه ونفوذه مع تغير الأوضاع السياسية، من خلال شخصية عيسى الدباغ، الذي يجد نفسه في مواجهة واقع جديد، في قصة تستكشف العزلة والانكسار ومحاولات استعادة المكانة المفقودة.
ويبرز الطريق جانبًا آخر من عالم محفوظ، عبر رحلة نفسية وإنسانية تتشابك فيها أسئلة الهوية والبحث عن الأب والمصير.
ولا تقتصر قائمة الأفلام المرتبطة بمحفوظ على الأعمال المقتبسة من رواياته، إذ تضم أيضًا فيلم إحنا التلامذة، الذي شارك نجيب محفوظ في كتابة السيناريو والحوار الخاص به، في تجربة تكشف جانبًا آخر من إسهاماته في صناعة السينما المصرية، إلى جانب حضوره الأدبي.
ويكتسب ترميم هذه الأعمال أهمية خاصة، باعتبارها جزءًا من الذاكرة السينمائية المصرية، ووسيلة لإعادة تقديم أفلام شكلت وجدان أجيال متعاقبة، وإتاحة مشاهدتها للأجيال الجديدة بجودة بصرية أفضل، مع الحفاظ على قيمتها الفنية والتاريخية.
- 38 عامًا على نوبل نجيب محفوظ.. الأديب الذي لم تغادر شخصياته ذاكرة السينما
- سعاد حسنى حاضرة بـ 3 أفلام خالدة تعود بنسخ مرممة فى القاهرة السينمائي
- سارة الشاذلى تعود إلى مهرجان القاهرة السينمائى بفيلم «بنتك»
- ذكرى رحيل النجم محمود ياسين.. من المسرح القومي للقب فتى الشاشة الأول
- مهرجان القاهرة السينمائى يستجيب ويعدل بوستر المهرجان الدورة الـ 47





