كشفت الفنانة منى زكي خلال ندوة تكريمها بمهرجان اليوم السابع عن كواليس تعاونها مع الفنان الراحل أحمد زكي في أفلام «أيام السادات» و«حليم»، متحدثة عن اختلاف طبيعة العلاقة التي جمعتها به من تجربة إلى أخرى، وكيف استطاع الفنان الراحل أن ينقل إليها مشاعر الشخصية التي يجسدها، رغم صغر سنها وقلة خبرتها في ذلك الوقت.
وقالت منى زكي إن الفضل في قدرتها على الانتقال بين هذه الشخصيات المختلفة يعود إلى الفنان أحمد زكي، موضحة أنها كانت تقابل في كل مرة شخصًا جديدًا، بحسب الشخصية التي يؤديها أمامها.
وأضافت أنها عندما تعاملت معه في البداية بوصفه أبًا، شعرت تجاهه بمشاعر الأبوة الحقيقية، قائلة إنها كانت تستشعر الدفء نفسه الذي اعتادت أن تشعر به مع والدها، كما لفتت إلى أن طريقة إمساكه بيدها ذكّرتها بوالدها، وهو ما جعل التجربة قريبة جدًا من مشاعرها الشخصية.
وأوضحت أن الأمر اختلف تمامًا خلال مشاركتها في فيلم «أيام السادات»، إذ شعرت بأن أحمد زكي ينظر إليها بإعجاب، وينقل إليها طاقة مختلفة جعلتها ترى نفسها من منظور آخر، وتستشعر أنوثتها بصورة لم تكن تختبرها في التجربة السابقة.
وقالت إن أحمد زكي هو الذي نجح في نقل هذا الإحساس إليها، خاصة أنها كانت أصغر من أن تمتلك الوعي الكافي لفهم هذه التحولات النفسية أو دراستها بصورة منهجية، مؤكدة أن موهبته وقدرته على التقمص كانتا العامل الأساسي في وصولها إلى هذه المشاعر.
وتطرقت منى زكي إلى تجربتها في فيلم «حليم»، ووصفتها بأنها كانت صعبة للغاية، مشيرة إلى أن أحمد زكي بدا أمامها وكأنها ترى عبد الحليم حافظ في أيامه الأخيرة، أو شخصًا آخر يحمل طاقة مختلفة، ويودع من حوله ويمنحهم مشاعر حب استثنائية.
وأكدت أن هذه التجارب الثلاث كانت مختلفة تمامًا، لكن أحمد زكي كان العنصر الأساسي في نقل كل حالة شعورية إليها، موضحة أنها لم تكن تمتلك آنذاك الخبرة أو الإدراك الكافي للوصول إلى هذه التفاصيل بمفردها.
وأشارت إلى أن التعلم من أحمد زكي لم يكن قائمًا على تقديم دروس مباشرة أو شرح نظري لطريقة الأداء، وإنما من خلال مراقبته عن قرب، وملاحظة كيفية تحوله إلى الشخصية التي يؤديها، وطريقة تعامله مع المواقف وكأنه يعيش بالفعل داخل عالمها.
وأضافت أن الفنان الراحل لم يكن يشرح هذه التحولات بالكلمات، بل كان يجسدها بصورة تلقائية، حتى إن أسئلتها له عن كيفية الوصول إلى هذه الحالة لم تكن تجد إجابات مباشرة، لأنه كان يعيش الشخصية بالفعل ولا يتعامل معها باعتبارها مجرد دور يؤديه.
واختتمت منى زكي حديثها بالتأكيد على أن هذه التجارب جعلتها، مع مرور الوقت، تتساءل عن كيفية الوصول إلى المرحلة نفسها من التقمص، بحيث لا تكون المشاعر نابعة من شخصيتها الحقيقية، وإنما من الشخصية التي تجسدها، بما تحمله من تاريخ مختلف وعلاقات وتجارب إنسانية شكّلت عالمها الخاص.
تكريم منى زكي في مهرجان الجونة السينمائي
تُوّجت الفنانة منى زكي بجائزة "الإنجاز الإبداعي" خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي أمس الخميس، تقديرًا لمسيرتها الفنية التي تمتد لنحو ثلاثة عقود، قدمت خلالها مجموعة متنوعة من الأعمال والشخصيات التي تناولت قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، مع اهتمام خاص بتجارب المرأة المصرية وما تواجهه من تحديات.
وسلّم الجائزة إلى منى زكي المخرج محمد شاكر خضير، الذي تعاون معها في مسلسل "تحت الوصاية"، مشيدًا خلال تقديمه لها على خشبة المسرح، بمسيرتها الفنية وقدرتها على تجسيد شخصيات قريبة من الجمهور، وتقديم تجارب نسائية وإنسانية لامست مشاعر المشاهدين.
وشهدت لحظة التكريم تأثر منى زكي، التي لم تتمالك دموعها خلال كلمتها على المسرح، واستعادت خلالها مشاعر الخوف التي لازمتها طوال مشوارها الفني، معربة عن امتنانها لكل من ساندها وساعدها على مواصلة رحلتها الفنية، وقالت في كلمتها: "كنت أفكر كثيرًا فيما أقوله اليوم، ولم يكن هناك شيء يأتي في بالي سوى جملة قالها زميلي فتحي عبد الوهاب: شكرًا، وربنا لطف فعلًا، هو لطف بي، ولطفه كبير".
ووجّهت الفنانة رسالة إلى الشباب، دعتهم خلالها إلى عدم السماح للخوف بالسيطرة عليهم أو تعطيل خطواتهم، مؤكدة أن مواجهة المخاوف تمثل جزءًا أساسيًا من القدرة على النهوض واستكمال الطريق، كما وجهت الشكر إلى المخرجين والمؤلفين وكل من عمل خلف الكاميرا وأسهم في دعمها وتعليمها طوال مسيرتها.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
- منى زكى: كنت متسرعة ولم استوعب قيمة الفرص التى جائتنى فى الصغر
- أبرزهم ياسمين عبد العزيز.. نجوم الفن يهنئون منى زكى على تكريمها فى الجونة
- صوت لي لي أحمد حلمي يزين الفيلم التسجيلي لوالدتها منى زكى بمهرجان الجونة
- منى زكى تبكى عقب تكريمها بمهرجان الجونة: سقطت كثيرا وأنتم السبب في عودتى
- إيمان العاصي وابنتها وأحمد السعدني وزوجته يتألقون على ريد كاربت الجونة






