قبل الحكم عليها.. هذه رضوى الشربيني التي ذهبت مع النساء «في كل حتة» (تقرير)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«يتعملُه بلوك في كل حته.. عارفة البلوك؟»، كلمات قليلة اشتهرت بها الإعلامية رضوى الشربيني، فعندما سألتها إحدى المتصلات ببرنامج «هي وبس»، التي حكت أن أحد الأشخاص كان يحبّها لمدة 4 سنوات ثم تقدّم لها عدة مرات، إلا أن أهلها رفضوه، ثم جاءوا في مرة ووافقوا، حتى حان موعد قراءة الفاتحة ولم يحضر العريس، وتحجج بأن لديه ظروف، واتصل بها العريس فيما بعد وترجاها ألا تبتعد عنهُ، وطلبت الفتاة من المذيعة رأيها في المشكلة.

صمتت رضوى الشربيني للحظات ثم ردّت بحزم: «في حاجة اسمها بلوك، بلوك على الفيس بوك، بلوك على الواتس آب، بلوك بلوك بلوك».

عُرفت «الشربيني» فيما بعد بـ«مذيعة البلوك»، التي توجّه نصائح «صارمة» للفتيات عبر برنامجها الذي تقدمه على فضائية «CBC Sofra»، تُقدّم وصفة مُختصرة للسيدات، دليل مبسط لكل من تريد أن تصبح «امرأة خارقة»، تترك المركب وترحل، فتحكي عن قصة انفصالها عن زوجها، وكيف تركت البيت برفقة بناتها، ولم تكن تمتلك داخل حقيبتها سوى «200 جنيه» فقط، لم يجعلها ذلك تتراجع من أجل المصاريف أو خلافه، تنتقل رضوى بخفّة من خانة «المذيعة» إلى «الصديقة».

«أنت تقدري»، جملة تُرددها «الشربيني» كشعار لبرنامجها، كي تُشجّع الفتيات على فعل كل ما يردونه، مثل فقدان وزنهن مثلها، فتقول إنها فقدت حوالي 30 كيلو جرامًا، تقدم نصائح كثيرة للفتيات عن كيفية الاعتناء بأنفسهن بأقل تكاليف ممكنة من خلال تقديم فقرات جذابة تستخدم فيها منتجاب طبيعية غير مكلفة، تجرّبها على نفسها، وبالتالي يسهل عليهن تجربتها دون الحاجة لأموال طائلة.

بعيدًا عن الوصفات التجميلية، وكيفية الاعتناء بالبشرة والشعر، تُساند «الشربيني» الفتيات دائمًا، إذ تخصص فقرات من برنامجها لمساعدة السيدات اللائي يتعرضن للظلم من قبل أزواجهن، وتقدم لهن نصائح وتدعمهن نفسيًا، بالإضافة إلى الحصول على أرقام هواتفهن من أجل الوقوف بجانبهن.

لا تُجيد التمثيل

تصف «رضوى» نفسها بأنها «مذيعة لا تجيد التمثيل، لا تختار كلماتها بعناية، وتقول ما يخطر على بالها في حينه، دون إعداد مسبق، فلا تملك فريقا للإعداد، ولا تخطط ماذا ستقول»، الأمر الذي يضعها في مأزق في كثير من الأحيان، مثلما ظهرت مؤخرًا، وتسبّب تصريح عفوي لها في إثارة أزمة، وأحيلت على إثره للتحقيق من جانب المجلس الأعلى للإعلام، إذ قالت عن المحجبات: «لكل واحدة هي المحجبة الوحيدة في شلة صحابها أو في عيلتها أو في شارعها أو في شغلها، إوعي تقلعي الحجاب إنتي أحسن مني ومن غير المحجبة 100 ألف مرة».

واستكملت رسالتها لمن ترغب في خلع الحجاب، طالبة المحجبات بأن يلتزمن بالحجاب وأن يتغلبن على شيطانهن قائلة لها: «إنتي أحسن عند ربنا».

وعادت توضح موقفها بعدما تسبب الفيديو ورأيها في جدل، فقالت: «أنا غلطت أو أفورت في طريقة تعبير أو حاجة كنت عايزة أقولها عن المحجبات، لأنه كنت قابلت محجبات كتير أوي في الفترة دي، بيقولولي عايزين نقلع الحجاب عشان مش عارفين نخرج مع أزواجنا أو صحابنا مش محجبات وكده، فطلعت أشكر في المحجبات أوي، وحس غير المحجبات إنهم مش كويسين، أنا بعتذر جدا لو فهمتوا دا، ماحدش هيدخّل الجنة أو النار غير ربنا سبحانه وتعالى».

تابعت: «ولكن كان قصدي أقول المحجبة عملت اللي عليها أكثر مني واللي مش محجبة ودا مالهوش علاقة بأن غير المحجبة مش كويسة، وإلا أنه بقول على نفسي ست مش كويسة، وربنا اللي بيحكم مين يدخل الجنة والنار، أفورت أوي فيها وإتفرجت على الفيديو ولقيت ناس زعلانين وعندكم ألف حق الصراحة حقكم على راسي».

رضوى «الداعمة»

كانت تبدو رضوى الشربيني، أثناء حديثها ببرنامجها، أنها سيدة تُحرّض الفتيات على كره الرجال دائمًا، حتى جاءت اللحظة وظهر دعمها للسيدات واضحًا، ففي أحد الأيام كتبت فتاة تُدعى «مريم» في تغريدة قصيرة على «تويتر» إنها تعرضت للتحرش، وهى بعمر الـ8 سنوات، من ابن عمها، بعدما تركها والدها ووالدتها في منزل عمها، وسافروا إلى الكويت لتحسين معيشتهم.

وبعد انتشار قصتها عبر السوشيال ميديا، أهان أهل الفتاة ابنتهم، لأنها سبّبت «فضيحة» للعائلة، وكتبت «مريم» مرة أخرى: «الكلام اللي نزل اللي المفروض كنت اختفى من الدنيا كلها بسبب إنه اتعرف أو انتحر، أنا فعلا فكرت انتحر بعد ما الكلام نزل واللي حواليا عاملوني كأني المفروض أداري الفضيحة؟ الفضيحة اللي هي إني ضحية بيدوفيليا وشخص قذر دمر حياتي وأنا طفلة وأم عاملتني كـ فضيحة لازم تستخبي وأنا كنت 8 سنين».

رسائل من فتاة دعمتها رضوى الشربيني

وأضافت «مريم»: «كل شخص بيكون عارف إن دي نهايته وإنه مش هيقدر يكمل مهما كان الدافع، أنا متأكده إن دي نهايتي مش هقدر أصحى يوم كمان في العالم ده لأي سبب أنا حاولت كتير أنا بقالي 21 سنة، بحاول أنا مش ضعيفة بس مش قادرة أكمل حاسة بخوف جوايا حاسة بألم فعلا جوا روحي وعارفة إن دي النهايه فعلا».

قررت الفتاة الانتحار بسبب كل ما حدث، إلى أن تدّخلت رضوى الشربيني، وأنقذت الموقف بإرسال رسالة إلى مريم، تقول فيها «يا مريم اهدى وكلنا معاكى.. ممكن تردى على رسالتي».

رسائل من فتاة دعمتها رضوى الشربيني

استيقظت مريم في اليوم التالي، وأعلنت مواصلة حياتها بعد دعم رضوى لها والكثير من فتيات جيلها وبعض المنظمات، إذ كتبت: «النهارده رضوى الشربيني ومنظمات حقوق المرأة وصحفيين وجمعيات وناس ماتخيلتش حد إنهم ممكن يكلموني، كلموني وأنقذوا حياتي والموبايل لغاية دلوقتي مبيبطلش رن من كل الناس، أنا مش عارفه أشكركم ازاي أو أشكر رضوي ازاي بس انتو أنقذتو حياتي والله والله أنا بكتب وأنا بعيط انتو أنقذتوني».

وأضافت: «والله والله كان بيني وبين إني أنهي حياتي لحظة بس وكنت مصممة على الخطوة دي ومش قادرة أتراجع لحد ما لقيت الموبيل بيرن كتير كتير وأرد ألاقي أستاذة رضوى بتكلمني وبتمنعني أعمل كده وساعة كاملة بتهديني وإنها هتجيبلي حقي ومسابتنيش غير وأنا كويسة وسمعتني لآخر حرف حقيقي والله».

رضوى «ضد التحرش»

لم يتوقف دور «رضوى» بوصفها «داعمة» عند ذلك الحد، فعندما ظهرت قضية المتحرش أحمد بسام زكي على سطح مواقع التواصل الاجتماعي، دعمت «الشربيني» الفتيات اللائي قررنْ كتابة شهادتن، وكتبت: «قضية التحرّش والاغتصاب أصبحت قضية رأي عام. ليست قضيتك وحدكِ. قضية اهتمت بها الدولة، واهتم بها المجلس القومي للمرأة، والنائب العام والإعلام وأنا. قد يخرج الجاني من هذه القضية (مثل الشعرة من العجين) لو لم نُبلّغ. يُقال إن هناك امرأة واحدة فقط قدّمت بلاغًا».

كما حثّت «رضوى» الفتيات الضحايا على التبليغ عبر الخط الساخن للمجلس القومي للمرأة 15115 أو عبر رقم الواتساب الذي خصصه المجلس، ولم تتوقف عند ذلك، بل ساندت الفتيات وأعربت عن استعدادها للذهاب معهن إلى النيابة: «اللي مش عايزة تدق أي باب، أنا موجودة. اللي خايفة تروح أنا هروح معها أي حتّة».

وكتبت في تغريدة أنها مع أي ضحية، وأنها مستعدة «لرفع قضية على حسابها». ولفتت إلى أن «سرعة البلاغ الآن هتفرق كتير».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    101,009

  • تعافي

    84,161

  • وفيات

    5,648

أخبار ذات صلة

0 تعليق