الأحد 11 أكتوبر 2026
عاجل
"توفيق كبير".. محمد هاني يعلق على تسجيله هدفا في مرمى الزمالك بالقمة"لو جوارديولا دربهم هيعاني".. تصريحات مثيرة من شادي محمد بعد سقوط الزمالك في القمةاعتذار واتهام تحكيمي.. ماذا حدث في مؤتمر معتمد جمال بعد القمة؟ماذا قالت مصر للعالم عن مستقبل البترول والغاز في اجتماع الرياض؟ضبط تشكيل عصابي بتهمة الإتجار في المواد المخدرة داخل شقة بـ الدقهليةجمال عبد الحميد: الزمالك كان له ضربة جزاء والحكم كان له دور في فوز الأهليتشعر بالدوخة فجأة.. 6 أسباب شائعة لا يجب تجاهلهافوكس إنترتينمنت جلوبال تراهن على صناع المحتوى والدراما القصيرة بـ"كان"
الإضافة إلى المصادر المفضلة

ذكاء الآلة.. واليد التي تديرها - ترند نيوز

منذ 5 شهر

كان يتفوق على الكل، ويطلق عليه العبقري، ويجيب عن المعادلات المعقدة فيدعى بالذكي، يبحث عما في داخله كثيرا فيسمى بالفلسفي. أتقن مفاهيم مختلفة مثل علوم الحساب والإحصاء فلقب بالفطن، وأدرك حس الكتابة والأدب فنودي باسم النابغة. ولم يكن من السهل قط تطويع القراءة والكتابة، أو استخراج ما بين السطور وفهم مكنونات الكلمات؛ بل كان الأمر صراع ليال مريرة بين ورقة بيضاء وقلم متحمس؛ حرص فيه الإنسان على فهم الوثائق واستنطاق الأدلة فلقب بالبروفيسور والأكاديمي، واختار نهج العلوم الإنسانية والاجتماعية فصار مؤرخا وباحثا يقتفي أثر الحضارات؛ درس العلم وعلومه بكل جوارحه حتى بلغ مرحلة العالم الفذ والمتميز.

تدور الأحداث، وتتعاقب العصور، ويرجع أصل العلم والمعرفة للإنسان دون منافس؛ فهو المصدر وهو المبتكر. لكننا اليوم، ومع هذا التطور التكنولوجي والتقني الباهر، نجد أن الشكل والمضمون قد اختلفا! فما نراه اليوم لم يكن وهما عابرا أو تطورا مفروضا، بل هو نتاج علم ولغة وبرمجية تجعل من الإنسان قائدا يسير بمركبته التقنية التي تمهد له وعورة الطريق، وتعيد ترتيب ما حوله من مواضيع وأشياء ومواقف كانت تستنزف جل وقته وعصارة ذهنه.

إن العلم ليس مجرد شعور عابر، بقدر ما هو معلومة رصينة بنيت على أصل دراسة نظرية وتحليل واقعي بمصادر مختلفة المناهج والمآرب. وكان وجه الاختلاف قديما يكمن في صعوبة حصر المادة العلمية وجمعها، مما كان يستغرق وقتا طويلا وعملا شاقا وجهدا مضنيا، قد تكتنفه أخطاء كثيرة قبل خروج النموذج المكتمل للنور. واليوم، نعيش في ظل برمجية تعاونية، انجذبت بلا فكر بين الشخص الباحث بعقله المبدع والمحرك المبرمج بقدرته الفائقة؛ فبين الانجذاب والتنافر كانت لغة الآلة هي الحسم، رغم أن نطاق البحث والتطوير كان في مهده محدودا ومحكوما بحدود ما يمليه المبرمج الأول.

وفي هذا السياق، تبرز رؤية المملكة العربية السعودية برفع جودة التقدم والازدهار، التي منحت عمل الذكاء الاصطناعي المولد طاقة هائلة ومنظومة حديثة في شتى المجالات والقطاعات. إن هذا التحول لم يكن وليد المصادفة، بل هو نمط استراتيجي درس بعلم واضح وبلغة عربية مميزة؛ جعلت من الأفكار المبتكرة رؤية واعدة وحقيقية تدار بأيد سعودية في مركبة متطورة وبارعة. لقد اختلف الوضع تماما في مواكبة هذا التقدم؛ فعملية جمع المصادر أصبحت قابلة للتعديل والتحديث اللحظي؛ يبرمجه الخبير بعلمه، ويعالجه المستخدم بتجربته، ويغذيه الإنسان حتى كبر بلغته وتطور بقدراته التحليلية وتدفق بياناته الضخمة وتوليد أفكاره.

هذه الآلة التي تعمل اليوم بجهد عال وقدرة فائقة، لم تعد مجرد أداة صماء، بل أصبحت قادرة على ضم كم هائل من المعلومات، تضخ مشاعر مصطنعة وتولد أفكارا مبتكرة، واستطاعت بناء هيكل جديد، تحليلي ومنطقي، شرطها الوحيد والأساسي لاستمرار عطائها: «أن تديرها يد بشرية واعية». فالآلة مهما بلغت من الذكاء، تظل بحاجة لروح القائد الذي يوجه بوصلتها نحو الهدف الأسمى.

إن ما نطلق عليه اليوم «AI» أو الذكاء الاصطناعي المولد للأفكار والأنظمة، ليس بديلا عن الكيان الإنساني، بل أصبح اليد اليمنى وطوق النجاة والمساعد الخاص الذي يمنح الإنسان الجناحين ليطير بهما نحو آفاق من المعرفة لم تكن تخطر على بال العبقري في العصور الخالية. إنها رحلة التكامل الكبرى في ظل رؤية طموحة، حيث تلتقي نبضات البشر مع منطق الآلة؛ لنصنع مستقبلا يعيد تعريف المستحيل، ويؤكد أن المواطن السعودي سيظل دائما هو سيد المشهد، والملهم الأول لكل تقنية تواكب طموحه ومستقبله.

3ny_dh@

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة