الأربعاء 7 أكتوبر 2026
عاجل
زيادة مرتبات المعلمين.. آخر المستجدات وموعد التطبيقارتفاع في بورصة أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأقصر.. اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026إجازات ديسمبر 2026.. هل توجد عطلات رسمية قبل نهاية العام؟"الناس عايرتنا بيها".. اعترافات صادمة للأب والأخ والخال في ذبح سيدة وإلقائها بالترعةتايلور سويفت تحطم رقم جانيت جاكسون القياسى بعد 35 عاما.. والجمهور منقسم39 رياضة في دورة الألعاب الأفريقية 2027.. مصر تجهز لحدث قاري ضخمالبنك المركزي يحذر من محاولات الاحتيال: شركات الشحن والبريد لا تطلب بيانات العملاء هاتفيًاتعرف علي مواعيد غلق المحال والمطاعم والمولات غدًا الخميس بمناسبة إجازة 6 أكتوبر
الإضافة إلى المصادر المفضلة

السعودية مركز إطفاء الحرائق المفتعلة

منذ 7 شهر

في شرق أوسط اعتاد أن يكون مسرحا دائما للنيران، تبرز المملكة العربية السعودية وقد وجدت نفسها في موقع لم تختره، لكنها لم تتخل عنه؛ دولة تتقدم الصفوف لإطفاء الحرائق في إقليم كثير النكبات، لا طلبا للدور والسمعة، بل هربا من شيوع وتعاظم واتساع اللهيب، ورسوخ أضراره.

منذ اندلاع ما سمي بالربيع العربي، لم تهدأ حرائق المنطقة، بل تنقلت من ساحة إلى أخرى، ومن فوضى إلى فوضى، فيما كانت المملكة تكافح الشرر والدخان واللهب، مرة بدافع عون إنساني تجاه الجوار، ومرة بدوافع أمنية لحماية حدودها واستقرارها، ومرة بدافع مسؤولية تاريخية تجاه شعوب لا يمكن التنصل من واجبات رحمتها وإغاثتها، في محيط تحترق فيه البيوت والقلوب، أو تحرق عمدا، ويتحول فيه بقايا الرماد إلى عملة نفوذ وتضخيم لفاعلها، تقف فيه الدول البائسة المتكسرة تحاول منع الاحتراق الشامل، مدركة أن قدرتها وحدها لا تكفي، لكنها لا تتوقف عن استدعاء مركبات الإطفاء السياسية والعون السعودية، ورجال الوساطة، ومياه التهدئة.

المفارقة المؤلمة أن كثيرا من الدول، ما إن تنطفئ حرائقها، حتى تعود من رمادها لتنثر الجمر في جوارها، فتتبنى فتائلها إشاعة النار بوضوح أو بخداع، بمؤامرات وحيل تختلق لتبرير الاختراق.

ودول أخرى ترتعب من مجرد الاعتراف بحدوث الحريق، طالما كان بعيدا عن حدودهم، فيغمضون أعينهم عن حقيقة ملتهبة تقترب منهم.

وفي خضم هذه المشاهد العبثية، تمد المملكة أياديها للمعونة والوساطة، حتى وإن قوبلت أحيانا بالجحود من عقول تستثمر في الفوضى وتطيل عمر اللهب.

ويزداد المشهد تعقيدا مع شهوة القوى الكبرى للنيران، ورضوخها لوكلاء محليين.

وبين هذه الحرائق وتلك، تقف المملكة العربية السعودية جادة في محاولاتها لمنع الانفجار الأعظم، وتسعى إلى ملء الصهاريج السياسية بالبرد والسلام قبل أن تصل الشرارة إلى برميل بارود إقليمي، إن انفجر فلن يحرق طرفا واحدا، بل الإقليم بأكمله.

سؤال تحير إجاباته: لماذا مني الشرق الأوسط بهذه الحرائق دون غيره؟ ولماذا يختار دائما ليكون محرقة إشعال خبيثة ومركز حرائق بالوكالة؟ الجواب يكمن في هشاشة داخلية، وانقسامات شعبية عميقة، وقابلية عالية للاشتعال والاستغلال، يقابلها غياب إرادة جماعية حقيقية، شعبية وحكومية، لمنع حدوث النار بداية.

وفي هذا السياق تتحول المملكة إلى استثناء باهظ الكلفة، دولة لا تستطيع أن تكون متفرجة، ولا تستطيع في الوقت ذاته أن تتحمل وحدها عبء الإطفاء المستمر.

وتتعمق التراجيديا فيما يستمر زمن يكافئ من يشعل النار أكثر ممن يطفئها.

ومع ذلك، تواصل السعودية محاولاتها لحفظ التوازن وتقليل الخسائر وحماية الإقليم من الانهيار الكامل، لتصطدم مرات بواقع أن بعض الأطراف أخبث مما يظن، أطراف تعشق الحريق، وتعيش عليه وتكتب تاريخها المتحدر بالجمر والشرار.

عبثية شرق أوسطية، يقابلها شعور سعودي بالمسؤولية، فتظل المملكة شامخة في وقفتها وسط الدخان والرماد، تؤدي دورها الإنساني والخيري بإخلاص وصمت وثقل وزن، مدركة أن النار إذا خرجت عن السيطرة فلن تميز بين من أشعلها ومن حاول إخمادها.

ولعل قومي يدركون!

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة