الأربعاء 7 أكتوبر 2026
عاجل
وزير المالية: الإيرادات الضريبية تزيد دون فرض أعباء إضافية نتيجة دخول ممولين جدد«الانهيار الكبير».. كيف تناول الإعلام العبري الذكرى الثالثة لـ 7 أكتوبر؟ (تقرير)أسعار السلع الأساسية فى سوهاج اليوم.. السكر يبدأ من 25 جنيها والأرز من 22موعد انتهاء التوقيت الصيفي 2026.. الخميس 29 أكتوبر آخر يوممواعيد غلق المحلات في التوقيت الشتوي 2026.. التفاصيل الكاملةإيقاف تكافل وكرامة.. حالات تؤدي لوقف الدعم وكيفية التظلمالزمالك يتحرك لتجديد عقود 3 لاعبين.. وموقف مفاجئ لسيف جعفرالذهب يتراجع 25 جنيهًا.. سعر عيار 21 اليوم الأربعاء 6120 جنيهًا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

سوريا الجدار الأول في مواجهة التفتيت

منذ 8 شهر

في عشرينات القرن الماضي أخذ المستشرقون الأوائل بدعم من دول الاحتلال الأوروبي في رسم خريطة الشرق الأدنى، فكان أن ساهموا في تأسيس الدول الوطنية، وقاموا بتجزئة بلاد الشام إلى أربع دول، ثم زرعوا دولة الكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين والتي تعمق وجودها بعد حرب 1948م، ثم حرب 1967م، وصولا إلى ما هي عليه اليوم من تمدد واسع على الأراضي السورية واللبنانية، وكان في السياق ذاته أن أسسوا لمفهوم ومصطلح «الشرق الأوسط» ليكون بديلا عن مفهوم ومصطلح «الشرق الأدنى» أو مفهوم ومصطلح «الوطن العربي».

واليوم ومع حلول عشرينات القرن الحالي أخذ المستشرقون الجدد الذين تنظموا عبر مراكز دراسات غربية، وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية في إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط وفق رؤية جديدة تقوم على تفتيت منطقة المشرق العربي بخاصة، ليتم إعادة تكوينها السياسي وفق دول عرقية وطائفية، وذلك تلبية لرغبة إسرائيلية بشكل خاص، التي تريد أن تكون الدولة الأكبر والأقوى بلا منازع، وبالتالي المتحكمة في باقي أرجاء محيطها الإقليمي بشكل عام.

بدأ المشروع بانتزاع كردستان العراق نسبيا عن الجسم العراقي، ثم عملوا على تفتيت لبنان طائفيا ودينيا، واليوم يتم استهداف سوريا التي شكلت بانتمائها القومي العروبي حاجز صد منيعا أمام كل المخططات الصهيونية، وذلك بإثارة النعرات الطائفية والعرقية بين مختلف مكوناتها الاجتماعية والمذهبية؛ وهو ما نشهده في أحداث السويداء والساحل العلوي التي رفع فيها الشعار الطائفي، وما نعيشه اليوم في حلب وشرق سوريا بين حركة «قسد» التي تتزعم المكون الكردي السوري والحكومة الشرعية في العاصة دمشق، وفي الجهتين الطائفي والعرقي نحت الأجواء صوب الصراع المسلح أكثر من الحوار البيني الهادئ، وهو ما يخدم التوجه الصهيوني المعاصر الهادف إلى جعل «الشرق الأوسط الجديد» حالة واقعية وليس نظرية سياسية وحسب.

إذن هي سوريا التي يرى المستشرقون الجدد بأنها المفتاح الرئيسي لبلوغ هدفهم، وهي المنطلق لإعادة رسم خريطة المشرق العربي والشرق الأوسط إجمالا، فهي البلد المهيأ لذلك جراء ما عاشته من حرب طاحنة طوال خمسة عشر عاما، تداخل فيها الحقوقي بالسياسي بالطائفي بالعرقي، فكان أن أنتجت مجتمعا مثخنا بالجراح، وهو ما تحاول الحكومة الحالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع تجاوزه، لكن ذلك ليس سهلا، كما أنه مرهون بضبط الحاضنة العسكرية للنظام، والتي لا يزال يظهر على بعضها مظاهر الخطاب الديني حال مواجهتها للآخر، متناسية بأن الآخر مواطن أيضا وله كامل الحقوق وعليه كامل الواجبات، وأن مواجهته ليست انطلاقا من خلاف مذهبي أو ديني، وإنما انطلاقا من تثبيت شرعية الدولة مقابل اللادولة والفوضى.

وهكذا يمكن القول بأن تعزيز عرى الخلاف والصراع في سوريا سيؤدي إلى تفتيت الدولة، وسيسمح بانتقال العدوى إلى بقية أرجاء المشرق العربي والشرق الأوسط إجمالا، ووصولا إلى إيران التي يراد إسقاط نظامها وتفتيتها إلى كنتونات متعددة، كما لن تكون تركيا بمنأى عن ذلك؛ لذلك فمهم أن يتم دعم وتقوية الجدار السوري ابتداء، بإعادة اللحمة الوطنية إلى تكوينه المجتمعي، عبر وساطة فاعلة من دول المشرق العربي، تعمل على تقديم رؤية سياسية لإعادة بناء الدولة السورية وفق مشروع مناسب يتفق عليه السياسيون السوريون، ويساهم في إنهاء حالة الخلاف بين الحكومة والمعارضين في السويداء والساحل العلوي، علاوة على إيجاد آلية مناسبة لتحقيق السلم الأهلي مع الجانب الكردي في سوريا ممثلا بحركة «قسد». فهل إلى ذلك سبيل؟

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة