الأربعاء 7 أكتوبر 2026
عاجل
حصوات المرارة المتكررة.. 7 خطوات يوصى بها الأطباء لتقليل مخاطرهامباشر الآن مباراة الأرجنتين ضد بنين.. ميسي يزين التشكيل الرسميسعر كيلو الفراخ البيضاء الآن بعد الارتفاع الأخير.. أسعار الدواجن اليوم الأربعاء 7-10-2026 بالأسواق والبورصةجوجل تلغى الوصول المجانى إلى نماذج Gemini Flash وPro اعتبارًا من 9 أكتوبرأفلام سياسية وأعمال بارزة تتصدر الدورة الـ70 من مهرجان لندن السينمائيهل ضعف الإدراك يرتبط بطريقة المشى؟.. دراسة توضحمديرية التعليم بسوهاج تعلن متطلبات التقدم لامتحان الشهادة الإعداديةاستعدادات القمة وحسم موقف معتمد جمال.. ماذا حدث في الزمالك أمس الثلاثاء؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

حين تفرَّغ العقول من الثقافة... من نصبح؟

منذ 8 شهر
الثقافة ذلك الخبز الشهي، وتلك الحلوى التي كنا دوما نجد أثرها لسنين، تمتعنا تماما كما الطفل الذي يتذوق حلواه المفضلة، تلك القيمة الحياتية، والأيقونة ذات الرمز الأعلى في مسيرة نضج الإنسان وبناء عقله وذاته وضميره وفهمه وإدراكه، وجعله صاحب رأي ومشورة، حاملا معيار البناء والإعمار، وقادرا على رؤية الخطأ وتمييزه عن الصواب، وممكنا بشكل أفضل لتصحيح المسار إذا ما تأثر بتشوهات الواقع، الثقافة، التي بتنا اليوم ننعيها لدى الأجيال الجديدة، وأضحت غائبة عن سياق حياتهم، واستحالت إلى تراث يمكنهم أن يضعوه إذا ما غيبنا نحن الموت ذات يوم، أن يضعوه في متحف ليقولوا إن البشرية ذات يوم كانت تفخر بمصطلح كانوا يسمونه الثقافة! فهل بتنا بالفعل أقرب إلى الوصول إلى حالة الفصل بين الثقافة والمستقبل الفكري للإنسان، والاستعداد لبناء عالم قادم بدأ بالفعل يبنى منذ تسعينيات القرن العشرين على أسس معرفية جديدة تقوم على صرف حاجة الإنسان إلى الاستهلاك والأعمال فقط؟

إن هذا التشوه الحضاري غير المسبوق في تاريخ البشرية ليس جيدا لمستقبل الأمم بغض النظر عن مكون كل أمة وخصوصيتها، إذ إن العالم ومنذ بدء العولمة قد بدأ يصنع صناعة واحدة، وتم تشكيل عقله الجمعي كعقل واحد، ما شكل أعظم مخاطر العولمة من وجهة نظر الأدباء والفلاسفة وكل مثقف في العالم.

ولا يمكن حمل هذا التشوه الفكري المعرفي الذي تم التأسيس له إلى حيث نحن نريد لأطفالنا أن يصلوا، لأن ذوبان الهويات المحلية في هوية عالمية واحدة يختلف عن الانفتاح على العالم، فالانفتاح يعني قبول الآخر، وتقبل الاختلاف معه، بينما الذوبان يعني امتلاك العالم لكتيب ثقافة واحد ممتلئ بالكثير من الأشياء عدا الثقافة نفسها.

من هنا لا بد لنا أن نعيد إنتاج تراثنا الثقافي العالمي بالصورة التي تلهم الجيل الجديد، وتجعله راغبا إلى الاطلاع على الإنتاجات الأدبية والفكرية المتنوعة في علومها لنبني عقل الإنسان القادم لحكم هذا العالم بعد 20 أو 30 سنة، فبناء العقل أساسه زراعة تلك البذور المعرفية العميقة في النفس لتصبح جاهزة ومورقة للتدبر والتفكر بها على مستوى العمق في القراءة عندما يصبح الطفل مؤهلا لينهل من العلوم والمعارف كافة.

من هنا يمكن أن نقول إننا لا نبالغ بالقول إن الأطفال في جميع أنحاء العالم اليوم لم يتم زرع تلك البذور المعرفية المهمة فيهم، وهم بالفعل يفتقدون هذه العملية الإنتاجية للعقل البشري وتطويره، والتي كنا محظوظين كأجيال سابقة عندما زرعت فينا. هذا الفقد في الأجيال الجديدة ابتداء من جيل الألفية يمنع هذه الأجيال من معرفة قيمة الوطن، ومعرفة قيمة الولاء للوطن ولاستقراره، ويبعد هذه الأجيال عن هذه الحالة المهمة من الالتحام مع الدولة والولاء لها والإسهام الإيجابي في تنميتها.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة