الخميس 8 أكتوبر 2026
عاجل
عقوبة ضخمة لنجم منتخب سويسرا في قضية تزوير شهادة كوفيد-19.. ما القصة؟التخطيط: 5.4% مستهدف نمو الاقتصاد و3.7 تريليون جنيه إجمالي الاستثمارات في 2026/2027نفاد تذاكر حفلى فضل شاكر فى موسم الرياض خلال دقائق.. وإضافة ليلة ثانية استجابة للجمهورChatGPT للأطفال.. دراسة تكشف 5 مشكلات يجب أن يعرفها الآباءمحافظ السويس يفتتح مبادرة «خير السويس» لطرح السلع بتخفيضات تصل لـ25%محافظ الإسماعيلية يطلق مبادرة «أسبوع الخير» لطرح الخضراوات والفاكهة بأسعار مخفضةكواليس المران الأول للزمالك استعداداً للقمة"بكيت لأنهم لا يقدرونه".. رسالة نارية من والدة رونالدو بعد أزمته في معسكر البرتغال
الإضافة إلى المصادر المفضلة

إعادة رسم البوصلة السعودية سياسيا وأمنيا

منذ 9 شهر

في لحظة فارقة ظن المراقب الخارجي بأن المملكة العربية السعودية قد فقدت قدرتها السياسية والأمنية في الجنوب اليمني، وهكذا تصور اللواء عيدروس الزبيدي ومن وقف وراءه في لحظة غرور زائفة قام بما قام به في الأيام السالفة من تمرد على الشرعية اليمنية دون أي وعي أو حكمة سياسية، فخسر كل ما حققه من مكاسب سياسية برضى وموافقة سياسية سعودية، على أن غروره الزائف قد جعله يفسر هدوء السعودية وتعاطيها بحكمة بأنه نابع من عدم قدرة على استعادة دورها القيادي والحيوي في الأراضي اليمنية بوجه عام، فكان ما كان من عنجهية جاهلة أدت إلى كثير من القرارات الخاطئة سواء إزاء حكومة الشرعية اليمنية أو المملكة العربية السعودية، حتى إذا جاء الحق، تلاشى كل ما بناه من وهم، وانهار مشروعه أمام عينيه، وبدل أن يعود إلى ناصية الحق كما عمل عديد من رفاقه، قرر الهرب بنفسه والخروج من المشهد صاغرا.

على أن الموقف السعودي لم يقتصر على اليمن وحسب، بل نجده متعديا إلى مجاله الحيوي الذي تصور الآخرون بأنه قد خرج عن اهتمامها السياسي والأمني، فكان أن أعلنت رفضها للتدخل الإسرائيلي السافر في القرن الأفريقي حال إعلانها الاعتراف بأرض الصومال، ووافقها في ذلك كل الدول العربية باستثناء ثلاث دول للأسف، كما أعادت دعمها السياسي للحكومة الشرعية في السودان، علاوة على بقية الدول المتشاطئة في حوض البحر الأحمر، ناهيك عن دعمها الواضح لعودة الاستقرار في سوريا ولبنان.

يأتي هذا السياق في الوقت الذي تستهدف فيه إسرائيل إثارة الفتن والقلاقل في عديد من دول المنطقة، وتعمل على تطويق الشرق الأوسط بنفوذها وبتحالفاتها السياسية والأمنية مع عديد من دول الإقليم، ومن خلال تعزيز تواجدها في المناطق الرخوة، كما هو حاصل اليوم في أرض الصومال، وكما كانت تطمح له في الجنوب اليمني في حال تمكن عيدروس الزبيدي من إعلان الانفصال.

وحتما هي في ذلك تستهدف تحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يقوم على تفتيت المنطقة إلى كانتونات طائفية مذهبية وعرقية ودينية، بحيث تكون هي الأقوى والأوحد سيطرة ونفوذا، غير أن مشروعها الذي حمل عنوانا استعماريا خطيرا وهو عدم اعترافها بحدود سايكس بيكو كما أوضحته في مقالاتي السابقة، قد اصطدم بمشروع سعودي معارض يقضي بحتمية الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 67، وهو ما يجعل السعودية في خط النار بالنسبة لها، ولذلك عمدت إلى تطويق المملكة العربية السعودية بشكل مباشر كما حدث في أرض الصومال، أو بشكل غير مباشر كما كانت تسعى له في الجنوب اليمني، ناهيك عن تمددها سياسيا في عديد من دول الإقليم، وهو ما يجب أن نتنبه له، وأتصور أن القرار السياسي السعودي مدرك لحيثيات ما أشير إليه، ومدرك لبوصلة الخطر الحقيقي وليس لأعراضه الظاهرة.

أشير إلى أن العالم اليوم يعيش معتركا عصيبا، تلتهب فيه النار في كثير من مواقعه، وتتضارب المصالح فيه في عديد من جوانبه، وبتنا نشهد دولا مارقة لا تلتفت لمواثيق الأمم المتحدة، ولا تهتم لتشريعات منظمات حقوق الإنسان بأي حال من الأحوال، وأحد أبرز هذه الدول في إطار إقليمنا هي إسرائيل التي لن تتورع عن تحقيق غايتها بأي صورة وأي أداة، وبخاصة أن المنطقة تعيش حالة تشرذم مريعة، وهو ما تستفيد منه إسرائيل وتعمل على تعزيزه، وآن الأوان لتستفيق دول المنطقة وتعمل على إعادة رسم بوصلتها السياسية والأمنية صوب الخطر الحقيقي، وفي حينه سيتنفس الإقليم ويستعيد عافيته وينطلق في استكمال مشاريعه التنموية الإنسانية.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة